فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 296

، ولِيُبَيِّنوا كَيْف كان دَوْر المفهوم في بناء الأحكام، وأنّ هذا الدور هو الدافع والعامل الأهمّ في اهتمامهم وعنايتهم بالبحث والدراسة عن المفهوم ومَسائله، وهذا ما قَصَدْتُه مِنْ عنوان هذا البحث (الإمام في دلالة المفهوم على الأحكام) .

وفي هذا الفصل حاولْتُ الاقتداء بهم وإبراز دَوْر قواعد المفهوم في الجانب التطبيقي وبيان أَثَرِهَا في الأحكام الشرعية مِنْ خلال بَعْض الفروع الفقهيَّة، وقد اكْتَفَيْتُ بإيراد عشرة فروع في هذا الفصل.

(1) مختصر المنتهى 1/ 18

الفرع الأول

النِّيَّة (1) في الأعمال

النَّصّ الوارد فيه: حديث {إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ... مَا نَوَى} (2) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا الحديث أفاد منطوقه حَصْر الأعمال في النيات وتَوَقُّفَها عليها، وأنّ لِكُلّ امرئٍ ما نَوَى؛ فإنْ نَوَى خيرًا فله، وإنْ شرًّا فعليْه ..

وأَخَذْنَا مِنْ مفهومه دلالتيْن:

الدّلالة الأولى: دلالة الاقتضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت