فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 296

(2) يُرَاجَع البحر المحيط 4/ 39

ومِنْ هُنَا كان لِلأصوليّين في حُجِّيَّة مفهوم الشَّرْط مذهبان (1) :

المذهب الأول: أنّ مفهوم الشَّرْط حُجَّة، فيَنْتَفِي الحُكْم بانتفائه.

وهو ما عليه الجمهور، واختاره إمام الحرميْن والكلوذاني وابن السمعاني وابن الحاجب والبيضاوي وبَعْض الحنفيَّة رحمهم الله تعالى، ونَقَلَه إمام الحرميْن ـ رحمه الله تعالى ـ عَنْ أَكْثَر العلماء، وهو نَصّ الإمام الشافعي - رضي الله عنه - (2) .

وشَرَط الكلوذاني وتَبِعه ابن تيمية ـ رحمهما الله تعالى ـ في حُجِّيَّة مفهوم الشَّرْط: إلا أنْ يَقُوم دليل على تَعَلُّق الحُكْم بشرط آخَر يَقُوم مقامه في تَعَلُّق الحُكْم به (3) .

واسْتَدَلّوا بأدلّة، أَذْكُر منها ما يلي:

الدليل الأول: قوله تعالى {وَإِن كُنَّ أُولَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ} (4) (5) ..

وَجْه الدّلالة (لِلباحث) : أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب النفقة لِلزوجة المُطَلَّقة إنْ كانت حاملًا، ودَلّ مفهومه المخالِف على عدم وجوبها إذا لَمْ تَكُنْ حاملًا، فشَرْط الحُكْم هُنَا هو الحَمْل، وقَدِ انْتَفَى بانتفائه، وهذا دليل على أنّ مفهوم الشَّرْط حُجَّة، فيَنْتَفِي الحُكْم بانتفائه، وهو المُدَّعَى.

(1) يُرَاجَع: شَرْح تنقيح الفصول /270 والبحر المحيط 4/ 39، 40 ونهاية السول 1/ 323 ومناهج العقول 1/ 320، 321 ومباحث في أصول الفقه /97، 98 وشَرْح مختصر ... الروضة 2/ 763، 764

(2) يُرَاجَع: البرهان 1/ 452 والتمهيد 2/ 189 والقواطع 2/ 37 ومختصر المنتهى 2/ 180 والمنهاج مع شَرْجه 1/ 293 والمسوَّدة /357 والبحر المحيط 4/ 37، 38 وإرشاد الفحول /181

(3) يُرَاجَع: التمهيد لِلكلوذاني 2/ 189 والمسوَّدة /357

(4) سورة الطلاق مِنَ الآية 6

(5) يُرَاجَع: المستصفى /271 والمنهاج مع شَرْحه 1/ 292، 293

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت