فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 296

وحُكْم النَّصّ: أنَّه يصار إليه، ولا يُعْدَل عنه إلا بنَسْخ (1) .

ويَنقسِم النَّصّ غَيْر الصريح إلى ثلاث دلالات:

الأولى: دلالة الاقتضاء.

وهي: ما تَوَقَّف صِدْق الكلام أو صِحَّته عقلًا أو شرعًا على تقديره.

الثانية: دلالة الإيماء (التنبيه) .

وهي: اقتران اللفظ بِحُكْم لو لم يَكُنْ لِلتعليل لَكان بعيدًا، فيُفْهَم منه التعليل ويَدُلّ عليه وإنْ لم يُصَرّحْ به.

الثالثة: دلالة الإشارة.

وهي: أنْ لا يَكون المَعْنَى المستفاد مِن اللفظ مقصودًا لِلمتكلِّم (2) .

ونظرًا لأنّ هذه الدّلالات ليست مأخوذةً مِن صريح المنطوق ـ وإنَّمَا أُخِذَتْ مِن غَيْر صريحه ـ فقَدْ رَجَّحْتُ عَدَّهَا مِن أقسام المفهوم، وهناك ... ـ بإذْن الله تعالى ـ فَصَّلْتُ القول فيها وبَيَّنْتُ عِلَّةَ ترجيحي.

وبناءً على ما تَقَدَّم مِن اعتبار بَعْض أقسام المنطوق أقسامًا لِلمفهوم ... ـ أعني الدّلالات الثّلاث ـ آثَرْتُ التَّعَرُّضَ بشيء مِن الإيجاز لِلمنطوق وأقسامه؛ حَتّى لا أُعَدّ في نظر البَعْض خارجًا عن منهجيّة البحث والموضوع.

سادسًا - القِسْم الثاني: الظاهر:

وهو لغةً: خِلاَف الباطن، وهو الواضح المنكشِف، ومنه"ظَهَر الأمر"إذا اتَّضَح وانْكَشَف، ويُطْلَق على الشيء الشاخص المرتفع (3) .

(1) يُرَاجَع روضة الناظر 5/ 560

(2) يُرَاجَع: أصول الفقه لابن مفلح 3/ 1056 - 1058 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/ 171 172 وجَمْع الجوامع مع حاشية البناني وشَرْح المحلّي 1/ 236 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 474 - 477 وإرشاد الفحول /178

(3) يُرَاجَع لسان العرب 4/ 2767

واصطلاحًا: ما احتمَل مَعْنَيَيْن أحدُهُمَا أَظْهَر مِن الآخَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت