دلالةً قَطْعِيَّةً (1) .
أقسام النَّصّ:
يَنْقَسِم النَّصّ إلى قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: النَّصّ الصريح.
وهو: ما دَلّ عليه اللفظ بالمطابَقة أو التَّضَمُّن (2) .
وقَصَره ابن السبكي ـ رحمهما الله ـ على المطابَقة دُون التَّضَمُّن (3) .
القِسْم الثاني: النَّصّ غَيْر الصريح.
وهو: ما لم يوضع اللفظ له؛ بلْ يَلْزَم مِمَّا وُضِع له فيَدُلّ عليه بالالتزام (4) .
ومثال النَّصّ الصريح: قوله تعالى {وَلا تَقْرَبُوا الزّنَى} (5) وقوله تعالى {وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُم} (6) ؛ فإنّ الأول صريح في النهي عن الاقتراب مِن الزنا، والثاني صريح في النهي عن قَتْل النَّفْس.
ومثال النَّصّ غَيْر الصريح: قوله تعالى {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ} (7) وقوله تعالى {وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَامَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدّهِ إِلَيْك} (8) ؛ فالأول فُهِم منه النهي عنْ ما فَوْق التأفيف مِن الضرب والشتم، والثاني فُهِم منه أنَّهُمْ ... لا يؤدّون أَكْثَر مِن الدينار (9) .
(1) شَرْح العضد على مختصر المنتهى 2/ 168
(2) يُرَاجَع مختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/ 171، 172
(3) يُرَاجَع جَمْع الجوامع مع حاشية البناني 1/ 236
(4) شَرْح العضد على مختصر المنتهى 2/ 172
(5) سورة الإسراء مِنَ الآية 32
(6) سورة النساء مِنَ الآية 29
(7) سورة الإسراء مِنَ الآية 23
(8) سورة آل عمران مِنَ الآية 75
(9) يُرَاجَع المستصفى /184