الثاني: ما دَلّ على مَعْنىً قَطْعًا وإن احتَمَل غَيْرَه: كَصِيَغ الجُمُوع في العموم.
الثالث: ما دَلّ على مَعْنىً كَيْف ما كان، وهو غالِب استعمال الفقهاء (1) .
وعَرَّفه الباجي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّه: ما لا يَحتمل التأويل مِن وَجْهٍ ما (2) .
وعَرَّفه ابن عقيل ـ رحمه الله ـ بأنَّه: ما بَلَغ مِن البيان غايتَه (3) .
وعَرَّفه أبو يعلى (4) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّه: ما كان صريحًا في حُكْم مِن الأحكام وإنْ كان اللفظ محتملًا في غَيْره (5) .
والأَوْلى عندي: تعريف ابن السبكي رحمهما الله تعالى، وهو: ما يَدُلّ عليه اللفظ دلالةً قَطْعِيّةً (6) .
وهو قريب مِن تعريف العضد (7) رحمه الله تعالى، وهو: ما دَلّ
(1) شَرْح تنقيح الفصول /36
(2) إحكام الفصول /189
(3) الواضح 1/ 33
(4) القاضي أبو يعلى: هو مُحَمَّد بن الحسين بن مُحَمَّد بن خلف بن أَحْمَد بن الفراء الحنبلي رحمه الله تعالى ..
مِن مصنَّفاته: أحكام القرآن، إيضاح البيان، المعتمد، مسائل الإيمان.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 458 هـ.
طبقات الحنابلة /377 - 388 والنجوم الزاهرة 5/ 78
(5) العُدّة 1/ 137
(6) جَمْع الجوامع مع حاشية البناني 1/ 236
(7) عضد الدين الإيجي: هو عبد الرحمن بن أَحْمَد بن عبد الغفار بن أَحْمَد الإيجي الشافعي رحمه الله تعالى، وُلِد بإيج مِن أعمال شيراز بفارس ..
مِن تصانيفه: شرْح مختصر ابن الحاجب في الأصول، المواقف في أصول الدين.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 756 هـ.
الفتح المبين 2/ 173 والدرر الكامنة 2/ 322