مَبْحَث تمهيديّ في
بيان أَثَر دلالة المفهوم في الأحكام
لَمَّا كان عِلْم أصول الفقه هو (العِلْم بالقواعد التي يُتَوَصَّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية مِنْ أدلّتها التفصيلية) (1) فإنّ هذه القواعد منها ما كان متعلِّقًا بمنطوق النَّصّ ومنها ما كان متعلِّقًا بمفهومه ..
وقَدْ حاولْتُ حَصْر قواعد المفهوم ومَسائله عند الأصوليّين في هذا البحث الذي تَيَقَّنَّا مِنْ خلاله أهميَّة المفهوم وعنايتهم بدراسته، فحَدَّدوا أقسامه وأصَّلوا قواعده التي يُمْكِن على ضوئها استخراج الأحكام ..
بَدَا ذلك واضحًا في إيراد بَعْض الأحكام التي بَنَوْهَا على مفهوم النَّصّ وفْق القواعد التي أَوْرَدوها؛ لِيؤكِّدوا عُمْق الرابطة والعلاقة بَيْن الفقه والأصول