ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منهما فيما يلي ..
وهو لغةً: الكشف والظهور ..
ومنه: منصّة العروس، و"نَصَّت الظبية راسها"أيْ رَفَعَتْه وأَظْهَرَتْه (1) .
واصطلاحًا: الاستقلال بإفادة المَعاني على قَطْعٍ، مع انحسام جهات التأويلات وانقطاع مَسالك الاحتمالات.
وهو اختيار إمام الحرميْن رحمه الله تعالى.
ونَحْوُه تعريف الغزالي رحمه الله تعالى، وهو: ما يَسْتَقِلّ بالإفادة مِن كُلّ وَجْه.
وقَدْ أَوْرَد إمام الحرميْن ـ رحمه الله تعالى ـ تعرفيْن لِلنَّصّ ... لَمْ يَرْتَضِهِمَا:
الأول: لَفْظ مفيد لا يَتطرَّق إليه تأويل.
الثاني: لَفْظ مفيد اسْتَوَى ظاهِرُه وباطِنُه (2) .
وذَكَر القرافي (3) ثلاثة تعريفات لِلنَّصّ:
الأول: ما دَلّ على مَعْنىً قَطْعًا ولا يَحتمل غَيْرَه قَطْعًا: كأسماء الأعداد.
(1) يُرَاجَع: الصحاح 3/ 1058، 10259 والبرهان 1/ 416 وشَرْح تنقيح الفصول /36، 37 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 478، 479
(2) البرهان 1/ 413، 415 والمستصفى /184
(3) القرافي: هو أبو العباس أَحْمَد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يَلِّين الصنهاجي البهنسي المصري المالكي رحمه الله تعالى، وُلِد بالبهنسا ..
مِن مؤلَّفاته: التنقيح في أصول الفقه، شرْح التهذيب.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بدير الطين سَنَة 684 هـ.
الفتح المبين 2/ 90