فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 296

استنباط الأحكام الشَّرْعِيَّة الفرعيَّة مِنْ أدلَّتها التَّفْصِيليَّة) (1) فإنَّه يُبْنَى على أقطاب أربعة كَمَا ذَكَر الغزالي (2) رحمه الله تعالى:

الأول: الأحكام، وهي الثمرة.

الثاني: الأدلّة، وهي المُثَمَّر.

والثالث: طريق الاستثمار، وهي وجوه دلالة الأدلّة على الأحكام.

والرابع: المجتهِد، وهو المستثمِر (3) .

ولَمَّا كانت الأدلَّة هي الأصل والمَرْجِع في استخراج الأحكام فإنَّا نأخذ الحُكْم أحيانًا مِنْ منطوقها مباشَرةً، نَحْو: قوله تعالى {وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضا} (4) ؛ فَقْد دَلّ بمنطوقه على حرمة الغِيبة.

وقَدْ نأخذ الحُكْم أحيانًا مِنْ مفهومها، نَحْو: قوله تعالى {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ} (5) ؛ فَقَدْ دَلّ بمفهومه على حرمة ضَرْب الوالدَيْن.

وإمَّا أن نأخذ الحُكْم منهما معًا، نَحْو: قوله تعالى {وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَت} (6) ؛ فإنَّه يَدُلّ على أمْر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالتبشير وعلى أمْر المخاطَبين بالإيمان والعمل الصالح؛ لِتَعَلُّق البشارة بهما (7) .

(1) مختصر المنتهى 1/ 18

(2) الغزالي: هو زيْن الدين أبو حامد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغزالي الشافعي رحمه الله تعالى، حُجّة الإسلام، فقيه أصوليّ صوفيّ حكيم متكلِّم، وُلِد بالطابران بخراسان سَنَة 450 هـ.

مِن مصنَّفاته: إحياء علوم الدين، المستصفى، الوجيز.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 505 هـ.

الأعلام 7/ 247 وطبقات الشّافعيّة 1/ 249 - 264

(3) يُرَاجَع المستصفى /7

(4) سورة الحجرات مِنَ الآية 12

(5) سورة الإسراء مِنَ الآية 23

(6) سورة البقرة مِنَ الآية 25

(7) يُرَاجَع الإمام في أدلَّة الأحكام /280

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت