والطلاق البائن: هو الذي لا يَملك الزوج فيه استرجاعَ المرأة إلا بعَقْد جديد .. يُرَاجَع لسان العرب 13/ 62 - 64
والحائل: مِنْ"حول"أيْ حَجَز ..
وناقة حائل: حُمِل عليها فلَمْ تُلَقَّحْ، وهي الناقة التي لَمْ تَحْمِلْ سَنَةً أو سَنَتَيْن أو سنوات، وكذلك كُلّ حامِل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سَنَةً أو سنوات حَتّى تَحْمِل.
والحامل: الأنثى مِنْ وَلَد الناقة .. يُرَاجَع لسان العرب 11/ 187 - 189
(2) سورة الطلاق مِنَ الآية 6
الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -.
واحْتَجّوا لِذلك: بقوله تعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم} (1) ؛ فهو أمْر بالسُّكْنَى لِكُلّ مُطَلَّقَة، حاملًا كانت أم حائلًا ..
ولو كان الإنفاق جزاءً لِلحَمْل لَوَجَب في ماله إذا كان له مال، ... ولَمْ يقولوا به، واعتبَروا الشَّرْط لا مفهوم له مخالِف، وإنَّمَا فائدته أنّ الحامل قَدْ يُتَوَهَّم أنَّهَا لا نفقة لها لِطُول مُدَّة الحَمْل، فأَثْبَت لها النفقة ... لِيُعْلِم غَيْرَهَا بطريق الأَوْلَى، فهو مِنْ مفهوم الموافَقة.
مُنَاقَشَة هذا الدليل:
وأَرَى مناقَشة هذا الدليل مِنْ وجوه:
الوجه الأول: أنّ الآية الكريمة أَمَرَتْ لَهُنّ بالسُّكْنَى، ومحلّ نِزَاعِنَا هو النفقة ولَيْس السُّكْنَى.
الوجه الثاني: أنَّا لا نُسَلِّم لكم أنّ عدم وجوب النفقة في مال الجنين أو الحَمْل دليل على أنّ الإنفاق لَيْس جزاءً لِلحَمْل؛ لأنّ الإنفاق واجب على الأب لأنَّه ولدُه، والشرع أَلْزَمَه بنفقته وإرضاعه بمُقْتَضَى قوله تعالى ... {وَالْوَلِدَتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف} (2) .