وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب الكفارة على مَن جامَع في نهار رمضان، وفيه إيماء على أنّ الوقاع عِلّة العتق أو الكفارة.
الوجه الثاني: أنْ يَكون مع سؤال في نظيره.
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - وقَدْ سأَلَتْه الخثعميّة:"إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ وَعَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْحَجِّ؛ أَفَيَنْفَعُهُ إِنْ حَجَجْتُ عَنْه؟"فقال - صلى الله عليه وسلم - {أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ: أَكَانَ يَنْفَعُهُ ذَلِك} قالت:"نَعَم"، فقال - صلى الله عليه وسلم - {فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى} (3) .
وَجْه الدّلالة: أنّ منطوق الحديث أفاد جواز حجّ الابن أو البنت عن أبيه، وفيه تنبيه إلى عِلّة الحُكْم أنّ الحجّ دَيْن كدَيْن الآدمي يسقط بالقضاء.
النوع الثالث: أنْ يُفَرّق بَيْن حُكْمَيْن بوصْفَيْن إمَّا بصيغة صفة أو غاية أو استثناء أو غَيْرها ..
فأمَّا مع ذِكْر الوصْفيْن: فنَحْو قوله - صلى الله عليه وسلم - {لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمَان} (3) .
وأمَّا مع ذِكْر أحدهما: فنَحْو قوله - صلى الله عليه وسلم - {لاَ يَرِثِ الْقَاتِل} (4) ..
(1) سبق تخريجه.
(2) أَخْرَجه ابن ماجة في كِتَاب المناسك: باب الحج عَنِ الحي إذا لَمْ يَسْتَطِعْ برقم (2900) عَنْ عَبْد الله بن عبّاس رضي الله عنهما.
(3) أَخْرَجه ابن أَبِي شَيْبَة 6/ 489 والدارقطني 4/ 105 عَنْ مجمع بن جارية - رضي الله عنه -.
(4) أَخْرَجه الترمذي في كتاب الفرائض عن رسول الله: باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل برقم (2035) وابن ماجة في كتاب الديات: باب القاتل لا يرث برقم (2635) كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، والدارمي في كتاب الفرائض: باب ميراث القاتل عن عَلِيّ كَرَّم الله وجْهه برقم (2954) .
وَجْه الدّلالة: أنّ منطوق الحديث أفاد مَنْع القاتل مِن الميراث، ... وفيه إيماء وتنبيه إلى أنّ القتل هو المانع مِن الميراث.
النوع الرابع: اقتران الحُكْم بوصف مناسِب.