فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 296

القِسْم الأول: ما توقَّف صِدْق الكلام عليه.

مثاله: حديث {رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْه} (1) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بَيَّن في هذا النَّصّ بَعْض فضائل أُمَّته - صلى الله عليه وسلم - بأنّ الله تعالى رَفَع عنها الخطأ والنسيان والفعل المُكْرَه عليه، وهذه الثلاثة بحدوثها قَدْ وَقَعَتْ، فكَيْف تُرْفَع؟

ولِذَا كان صِدْق هذا الكلام متوقِّفًا على مُضْمَر محذوف تقديره: رُفِع عن أُمَّتي الإثم والمؤاخَذة فيما أخطأوا فيه أو نسوه أو اسْتُكْرِهوا عليه (2) .

وَجْه التفريع على دلالة المفهوم:

أنّ هذا النَّصّ الكريم أفاد مفهومه المَبْنِي على اقتضاء المُضْمَر الذي توقَّف صِدْق النَّصّ عليه أنّ الخطأ والنسيان والمُكْرَه لا إثم عليه، ... ولا حرج على واحد مِن الأُمَّة في إتيان واحد منها.

القِسْم الثاني: ما توقَّف صِحَّة الكلام عليه شرعًا.

مثاله: قوله تعالى {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر} (1) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ الله تعالى بَيَّن لنا حُكْم المريض والمسافر في وجوب

(1) سبق تخريجه.

(2) يُرَاجَع: المستصفى /263 وأصول السرخسي 1/ 252 والإحكام لِلآمدي 3/ 72 وشَرْح العضد مع المختصر 2/ 171، 172 وأصول السرخسي 1/ 251 والمغني لِلخبازي /158 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 257

(3) سورة البقرة مِنَ الآية 184

قضاء الصوم عليهما، والقضاء لا يجب إلا لِمَنْ أَفْطَر في نهار رمضان لِمَرَضه أو سفره، أمَّا إذا صام في سفره فلا قضاء عليه، ولِذَا كان لا بُدّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت