الضرب الثالث: التنبيه، ويُسَمَّى"مفهوم الموافَقة"و"فَحْوَى اللفظ".
الضرب الرابع: دليل الخِطَاب، ويُسَمَّى"مفهوم المخالَفة (1) ."
وتَبِعه في ذلك الطوفي رحمه الله تعالى (2) .
ومنهم مَن عَبَّر بـ (دلالة غَيْر المنظوم) : كالآمدي رحمه الله تعالى، وقَدْ قَسَّمه إلى أربعة أنواع:
النوع الأول: دلالة الاقتضاء.
النوع الثاني: دلالة التنبيه والإيماء.
النوع الثالث: دلالة الإشارة.
النوع الرابع: المفهوم (3) .
ومنهم مَن عَبَّر بـ (مَعْنَى الخِطَاب) : كالفخر الرازي ـ رحمه الله ـ في قوله:"الخِطَاب إمَّا أنْ يَدُلّ على الحُكْم بلفظه أو بِمَعْنَاه أو لا يَكون كذلك"، وحَصَر دلالة اللفظ على الحُكْم بِمَعْنَاه في الدّلالة الالتزاميّة والتي قَسَّمَها إلى قِسْمَيْن:
القِسْم الأول: ما يستفاد مِن مَعاني الألفاظ المُفْرَدَة وتَوَقَّف عليه عقلًا أو شرعًا، وهو المُسَمَّى بـ"دلالة الاقتضاء".
القِسْم الثاني: ما يستفاد مِن مَعاني الألفاظ المُرَكَّبَة ..
وهو إمَّا أنْ يَكون مِن مُكَمِّلات ذلك المَعْنَى أيْ موافِقًا له (مفهوم الموافَقة) ، وإمَّا أنْ لا يَكون مِن مُكَمِّلاته ..
وهو إمَّا أنْ يَكون مدلولًا عليه بالالتزام ثبوتيًّا، وإمَّا أنْ يَكون مدلولًا عليه بالالتزام عدميًّا (مفهوم المخالَفة) (4) .
(1) يُرَاجَع روضة الناظر 2/ 770 - 775
(2) يُرَاجَع شَرْح مختصر الروضة 2/ 704 - 723