فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 296

ومنهم مَن حَصَرَها في الكِتَاب والسُّنَّة: كالطوفي رحمه الله تعالى (1) .

ومنهم مَن أَفْرَد دلالة الكِتَاب عن دلالة السُّنَّة على الأحكام: كابن عقيل رحمه الله تعالى (2) .

وهو اختلاف في المَبْنَى لا المَعْنَى؛ لأنّ الكثرة التي عَبَّرَتْ بدلالة الألفاظ أو الخِطَاب إنَّمَا قَصَدوا الخِطَابَ الشرعي المنقول إلينا في الكِتَاب أو السُّنَّة؛ لأنَّهُمَا الأصلان اللذان جاء الشرع بهما لفظًا ونَصًّا، وعليهما ومنهما تُسْتَقَى وترجع جميع الأحكام.

3 -أنّ القياس اعتبَرَه البَعْض مَعْنَى الخِطَاب، ولِذَا أَدْخَلَه في أقسام الدّلالة اللَّفظيّة، ومنهم: الغزالي والباجي وابن عقيل رحمهم الله تعالى (3) ..

ومنهم مَن لَمْ يَعُدّه ضِمْن أقسام دلالة اللفظ: كالآمدي والفخر الرازي والبيضاوي رحمهم الله تعالى (4) .

4 -أنّ حُجَّة الإسلام الغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ قَسَّم دلالة اللفظ على الحُكْم إلى أقسام ثلاثة:

القِسْم الأول: أنْ يَدُلّ على الحُكْم بلفظه وصِيغته ومنظومه.

القِسْم الثاني: أنْ يَدُلّ عليه بفحواه ومفهومه.

القِسْم الثالث: أنْ يَدُلّ عليه بمَعْنَاه ومعقوله (القياس) .

وأَرَى: أنّ القِسْمَيْن الأخيريْن يَتَّفِقَان في أنّ دلالتهما على الحُكْم ليست مَبْنِيَّةً على اللفظ، لكنّهما يَختلفان في أنّ المفهوم لَيْس مُرْتَبِطًا بواقعة أو حادثة خارِج المنطوق، وإنَّمَا هو عادةً مُرْتَبِط بالمنطوق، وأحيانًا لا يَنْفَكّ

(1) شَرْح مختصر الروضة 2/ 704

(2) الواضح 1/ 33، 38

(3) يُرَاجَع: المستصفى /180 وإحكام الفصول /507 والواضح /36، 37

(4) يُرَاجَع: الإحكام 2/ 146 والمحصول 1/ 178 والمنهاج مع الإبهاج 1/ 364

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت