أسد الغابة 1/ 351 والإصابة 1/ 434، 435 وشذرات الذهب 1/ 44
(2) الزُّهْري: هو أبو بَكْر مُحَمَّد بن مُسْلِم بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن شهاب القرشي الزُّهْرِي رحمه الله تعالى، تابعيّ جليل، أحد الأعلام مِنْ أئمّة الإسلام، وُلِد سَنَة 58 هـ.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بأدامى بيْن فلسطين والحجاز سَنَة 124 هـ.
البداية والنهاية 9/ 353 - 361
(3) يُرَاجَع: تفسير القرطبي 5/ 137 والمُهَذَّب 2/ 44، 45 والمُغْنِي 7/ 104
(4) سورة النساء مِنَ الآية 3
النكاح {وَأُحِلَّ لَكُم مَّاَ وَرَاءَ ذَلِكُم} (1) ، والأَمَة مندرِجة تَحْت عموم هاتيْن الآيتيْن، كَمَا أنَّهَا مُحَلَّلَة له بمِلْك اليمين؛ فتَحِلّ له بالنكاح (2) .
والراجح عندي: ما عليه الجمهور أصحاب القول الأول القائل بحرمة نكاح الأَمَة عند القدرة على نكاح الحُرَّة المُسْلِمَة؛ عملًا بالمفهوم المُخالِف وإلا لَمَا كان لِتقييد الحُكْم بالشَّرْط فائدة، ونصوص الشرع تنأى عَنْ ذلك.
الدّلالة الثانية: مفهوم الصفة.
وَجْه التفريع: أنّ الله تعالى وَصَف الأَمَة ـ التي يجوز نكاحها عند عدم الطَّوْل ـ بالمُؤْمِنَة في قوله تعالى {مِن فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَت} (3) ..
ولِذَا اختلَفوا في نكاح الأَمَة الكتابيّة على قوْليْن:
القول الأول: عدم جواز نكاحها.
وهو ما عليه الجمهور؛ عملًا بمفهوم المخالَفة.
القول الثاني: جواز نكاحها.
وهو ما عليه الحنفيَّة وأصحاب الرأي؛ لِعدم حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة عندهم.
واحْتَجّوا: بأنّ الصفة هُنَا ليست قيدًا في الحُكْم، وإنَّمَا هي على جهة الوصف الفاضل، وهو بمنزلة قوله تعالى {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا ... فَوَحِدَة} (4) ، فإنْ خاف ألاّ يَعْدِل فتَزَوَّج أَكْثَرَ مِنْ واحدة جاز، ولكنّ الأفضل ألاّ