الأول: عدم الاستطاعة على نكاح المُحْصَنَات المُؤْمِنَات.
(1) الطَّوْل: كِنَايَة عَمَّا يُصْرَف إلى المَهْر والنَّفَقَة ..
المفردات /321 وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 393
وذَكَر القرطبي في مَعْنَاه أقوالًا ثلاثةً:
الأول: السعة والغِنَى.
الثاني: الحُرَّة.
الثالث: الجَلَد والصبر لِمَنْ أَحَبّ أَمَةً وهَوِيَهَا حَتَّى لا يستطيع أنْ يَتَزَوَّج غَيْرَهَا ..
يُرَاجَع تفسير القرطبي 5/ 136، 137
(2) سورة النساء الآية 25
الثاني: خَوْف العنت.
ولِذَا وعملًا بمفهوم المخالَفة فإنّ الحُكْم يَنْتَفِي بانتفاء الشَّرْطَيْن أو أحدهما، فيحرم نكاح الأَمَة المُسْلِمَة عند الاستطاعة على نكاح الحُرَّة المُؤْمِنَة.
وقَدِ اختلَف الفقهاء في حُكْم نكاح الأَمَة المُسْلِمَة تبعًا لِذلك على قوْليْن:
القول الأول: حرمة نكاحها عند القدرة على نكاح الحُرَّة المُسْلِمَة.
وهو ما عليه جمهور العلماء؛ عملًا بمفهوم المخالَفة، وهو مرويّ عَنْ جابر بن عَبْد الله (1) وابن عبّاس وعطاء وطاووس والزُّهْري (2) وأَبِي ثَوْر - رضي الله عنهم - (3) .
القول الثاني: جواز نكاحها عند القدرة على نكاح الحُرَّة المُسْلِمَة.
وهو ما عليه الحنفيَّة؛ جريًا على عدم حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة عندهم.
واحْتَجّوا: بأنّ الأَمَة داخلة في عموم قوله تعالى {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (4) وقوله تعالى بَعْد أنْ ذَكَر المُحَرَّمَات مِنَ النساء في
(1) جابر بن عَبْد الله: هو الصّحابيّ الجليل أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرام ... ابن كعْب الأنصاري السلمي رضي الله عنهما، شَهِد بيعة العَقَبَة الثانية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير، وشَهِد مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثماني عشرة غزوة ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 74 هـ، وقيل: سَنَة 78 هـ.