يَتزوج؛ فكذلك هُنَا الأفضل ألاّ يَتَزَوَّج إلا مُؤْمِنَةً، ولو تَزَوَّج
(1) سورة النساء مِنَ الآية 24
(2) يُرَاجَع: المبسوط 5/ 108 - 110 والهداية شَرْح البداية 1/ 193 وأحكام القرآن لابن ... العربي 1/ 393، 394 وأحكام القرآن لِلكيا الهراسي 1/ 30 وأحكام القرآن لِلشافعي 1/ 188
(3) سورة النساء مِنَ الآية 25
(4) سورة النساء مِنَ الآية 3
غَيْرَهَا جاز ..
وقياسًا على الزواج مِنَ الحرائر مِنَ الكتابيّات جازت الإماء (1) .
والأَوْلَى عندي: ما عليه الجمهور؛ عملًا بمفهوم المخالَفة.
ويُعَضِّد اختياري في ذلك: ما ذَكَره ابن جرير الطبري (2) ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله:"وأَوْلَى القوْليْن في ذلك بالصواب: قول مَنْ قال: هو دلالة على تحريم نكاح إماء أهْل الكِتَاب؛ فإنّهنّ لا يَحللن إلا بمِلْك اليمين، وذلك أنّ الله جَلّ ثناؤه أَحَلّ نكاح الإماء بشروط، فما لَمْ تَجْتَمِع الشروط التي سَمَّاهَا فيهنّ فَغَيْر جائز لِمُسْلِم نكاحهنّ .."
فإنْ قال قائل: فإنّ الآية التي في"المائدة"تَدُلّ على إباحتهنّ بالنكاح؟
قيل: إنّ التي في"المائدة"قَدْ أبان أنّ حُكْمَهَا في خاصّ مِنْ مُحْصَنَاتِهِمْ، وأنَّهَا مَعْنِيّ بها حرائرهم دون إمائهم ..
قوله تعالى {مِن فَتَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَت} (3) : وليست إحدى الآيتيْن دافعًا حُكْمُهَا حُكْمَ الأخرى، بلْ إحداهما مُبَيِّنةٌ حُكْمَ الأخرى، وإنَّمَا تَكون إحداهما دافعةً حُكْمَ الأخرى لو لَمْ يَكُنْ جائزًا اجتماع حُكْمَيْهِمَا على صِحَّة، فأمَّا وهُمَا جائزٌ اجتماع حُكْمِهِمَا على الصِّحَّة فَغَيْر جائز أنْ يُحْكَم لإحداهما بأنَّهَا دافعةٌ حُكْمَ الأخرى إلا بِحُجَّة يجب التسليم بها مِنْ خَبَر أو قياس،