وهذه الحُجَّة ـ فيمَا نَرَى ـ مَبْنِيَّة على العمل بمفهوم المخالَفة (مفهوم الشَّرْط) .
(1) الإمام عَلِيّ: هو الصّحابيّ الجليل أبو الحَسَن عَلِيّ بن أبي طالب بن عبد المُطَّلِب كَرَّم الله وجْهه ابن عمّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أوَّل مَن أَسلَم مِن الصِّبيان، وُلِد سَنَة 23 قَبْل الهجرة، وتَرَبَّى في حِجْر المصطفَى - صلى الله عليه وسلم -، وهو رابِع الخلفاء الراشدين ..
تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 40 هـ.
الفتح المبِين 1/ 60 - 65
(2) يُرَاجَع: تفسير القرطبي 5/ 112 وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 378 وتفسير آيات الأحكام لِلسايس 2/ 422 وتفسير أبي السعود 1/ 672، 673 وأحكام القرآن لِلكيا الهراسي 2/ 242
الدليل الثاني: ما رُوِي عَنْ زَيْنَب بنت أَبِي سَلَمَة (1) أنّ أُمّ حبيبة (2) ـ رضي الله عنهما ـ قالت في حديث طويل:"يَا رَسُولَ اللَّهِ .. لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطِبُ بِنْتَ أَبِي سَلَمَة؟"فقال - صلى الله عليه وسلم - {بِنْتُ أَبِي سَلَمَة} قالَت:"نَعَم"فقال - صلى الله عليه وسلم - {أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَة} (3) ..
وَجْه الدّلالة: أنّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَيَّد الربيبةَ بِكَوْنِهَا في حِجْره - صلى الله عليه وسلم -، فدَلّ ذلك على أنّ شَرْط تحريم الربيبة كَوْنُهَا في الحِجْر؛ وإلا لَمَا كان لِذِكْر هذا الشَّرْط فائدة (4) .
الدليل الثالث: ما رُوِي عَنْ مالك بن أَوْس بن الحدثان (5) قال: كانت
(1) زينب بنت أبي سلمة: هي الصّحابيّة الجليلة السَّيِّدَة زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة بن عَبْد الأسد المخزوميّة رضي الله عَنْهُمَا، ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان اسمُهَا برّة فسَمّاهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"زَيْنَبَ"وَلَدَتْهَا أُمُّهَا بالحَبَشَة، تَزَوَجَّتْ عَبْدَ الله بن زمعة الأسود الأسديّ - رضي الله عنه -، كانت مِنْ أَفْقَه نساء زمانها.
تُوُفِّيَتْ رضي الله عَنْهَا سَنَة 73 هـ.
أسد الغابة 7/ 132، 133 والبداية والنهاية 8/ 355
(2) السَّيِّدَة أُمّ حبيبة: هي أُمّ المُؤْمِنين السَّيِّدَة رملة بِنْت أَبِي سفيان صَخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة رضي الله عَنْهَا، تَزَوَّجَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي بالحبشة سَنَة 6 هـ.
تُوُفِّيَتْ رضي الله عَنْهَا سَنَة 44 هـ.