على ما يتوقَّف صِحَّتُه عليه عقلًا أو شرعًا (1) .
وعَرَّفه السرخسي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّه: زيادة على المنصوص عليه يُشْتَرَط تقديمه لِيَصِير المنظوم مفيدًا أو مُوجِبًا لِلحُكْم (2) .
وعَرَّفه البخاري (3) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّه: ما ثبت زيادةً على النَّصّ لِتصحيحه شرعًا (4) .
والأَوْلى عندي: تعريف ابن عَبْد الشَّكُور رحمه الله تعالى.
أقسام مُقْتَضَى النَّصّ:
قَسَّم الأصوليّون ـ ومعهم عامّة الحنفيّة ـ المُقْتَضَى إلى أقسام ثلاثة (5) :
الأول: ما أُضْمِر ضرورةَ صِدْق المُتَكَلِّم.
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - {رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوَا ... عَلَيْه} (6) ..
وَجْه الدّلالة: أنّ عبارة النَّصّ أفادت أو دَلَّتْ على رَفْع الخطأ والنسيان وما اسْتُكْرِهُوا عليه عن أُمَّة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وكَيْف تُرْفَع هذه الأمور بَعْد وقوعها؟ وهو أمْر مُسْتَبْعَد ولا يُصَدَّق؛ لأنّ الخطأ والنسيان يقعان بكثرة ..
(1) فواتح الرحموت 1/ 411
(2) أصول السرخسي 1/ 248
(3) علاء الدِّين البخاري: هو عبد العزيز بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البخاري رحمه الله تعالى، الفقيه الحنفي الأصولي ..
مِن مصنَّفاته: كشف الأسرار، غاية التحقيق.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 730 هـ.
الفوائد البهيّة /94 والجواهر المضيئة 1/ 317
(4) كَشْف الأسرار لِلبخاري 1/ 189
(5) يُرَاجَع: كَشْف الأسرار لِلبخاري 1/ 191، 192 وشَرْح إفاضة الأنوار /149
(6) أَخرَجه ابن ماجة عن أبي ذرّ - رضي الله عنه - في كتاب الطلاق: باب طلاق المُكْرَه والناسي برقم (2033) وعن ابن عباس رضي الله عنهما برقم (2035) .