مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - {تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيم} (1) ، وقولنا"صديقي زَيْد".
الصورة الثالثة: فَصْل المبتدأ مِن الخبر بضمير الفصل.
مثاله: قوله تعالى {فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىّ} (2) ، وقوله تعالى {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَلِبُون} (3) .
الصورة الرابعة: أنْ يَكون الخبر مُعَرَّفًا بلام التعريف.
مثاله: قولنا"زَيْد المُنْطَلِق"أو"زَيْد المتحدِّث في هذه القضيَّة".
والصورة الأولى ذَكَرَهَا الزركشي ـ رحمه الله تعالى ـ تَحْت عنوان (اقتران الخبر باللاّم) في قوله:"الثالثة: حَصْر المبتدأ في الخبر، سواء كان الخبر مقرونًا باللاّم، نَحْو: العالِم زَيْد" (4) ا. هـ.
ثُمّ أَتَى بَعْد ذلك في مسألة لام التعريف في الخبر فقال:" لام التعريف في الخبر، نَحْو:"زَيْد المُنْطَلِق"، وهو مُقْتَضَى حَصْر الخبر في المبتدأ عَكْس الحصر في المبتدأ " (5) ا. هـ.
ولِذَا كان الفَرْق واضحًا بَيْن الصورتيْن أو المثاليْن"العالِم زَيْد"... و"زَيْد المُنْطَلِق"؛ فالأولى فيها حَصْر لِلمبتدأ في الخبر، والثانية فيها حَصْر لِلخبر في المبتدأ.
الصورة الخامسة: حَصْر الصفة في الموصوف.
(1) أَخْرَجه الترمذي في كِتَاب الطهارة عَنْ رسول الله: باب ما جاء أنّ مفتاح الصلاة الطهور برقم (3) وأبو داود في كِتَاب الطهارة: باب فَرْض الوضوء برقم (56) وابن ماجة في كِتَاب الطهارة وسُنَنِهَا: باب مفتاح الصلاة الطهور برقم (271) ، كُلّهم عَنْ عَلِيّ كَرَّم الله وَجْهَه.
(2) سورة الشورى مِنَ الآية 9
(3) سورة الصافات الآية 173
(4) البحر المحيط 4/ 52
(5) البحر المحيط 4/ 59 بتصرف.