ونَصّ عليه الشافعي - رضي الله عنه - (1) ، واختاره الشيرازي وابن السمعاني والكلوذاني والفخر الرازي وابن قدامة وابن الحاجب والفتوحي والزركشي والطوفي والشوكاني رحمهم الله تعالى (2) .
المذهب الثاني: أنّ حُكْمه مُوافِق لِحُكْم ما قَبْله مُطْلَقًا.
المذهب الثالث: إنْ كان مِنْ جِنْسه دَخَل، وإلا لَمْ يَدْخُلْ.
مثاله: قول البائع لِلمشترِي"بِعْتُك هذا الرمان مِنْ هذه الشجرة إلى هذه الشجرة"فينظر في الشجرة الأخيرة: إنْ كانت مِنَ الرمان دَخَلَتْ وإلا فلا.
المذهب الرابع: إنْ كان ما قَبْل الغاية دَخَلَتْ عليه"مِنْ"لَمْ يدْخلْ ما بَعْدَهَا في حُكْم ما قَبْلَهَا.
مثاله: قوله"بِعْتُك هذه القطعة مِنْ هذا الجدار إلى هذا الجدار"... لَمْ يَدْخُلِ الجدار الثاني في البيع ..
أمَّا إنْ قال"بِعْتُك هذه القطعة إلى هذا الجدار"دَخَل الجدار في البيع.
وهذه المذاهب الثلاثة أَوْرَدَها الإسنوي ولَمْ يَنْسِبْهَا إلى أحد.
المذهب الخامس: إنْ كان ما بَعْدَهَا مفصولًا عَمَّا قَبْلَهَا بفاصل حِسِّيّ وَجَب خروجه فَلَمْ يدْخلْ في حُكْم ما قَبْلَهَا، وإلا دَخَل.
وهو اختيار الفخر الرازي رحمه الله تعالى.
مثاله: قوله تعالى {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْل} (3) ؛ فإنّ الليل ...
(1) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 46، 47 والمعتمد 1/ 156 والمستصفى /272 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 758
(2) يُرَاجَع: اللُّمَع /46 وقواطع الأدلَّة 2/ 38 والتمهيد لِلكلوذاني 2/ 196 والمحصول 1/ 167 وروضة الناظر 2/ 791 ومختصر المنتهى 2/ 181 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 506 والبحر المحيط 4/ 46 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 757، 758 وإرشاد الفحول /182
(3) سورة البقرة مِنَ الآية 187