القِسْم الثاني: دلالة الإشارة.
عَرَّفَها البزدوي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: العمل بما ثبت بنظمه لغةً لكنّه غَيْر مقصود ولا سيق له النَّصّ وليس بظاهر مِن كُلّ وجْه (1) .
وعَرَّفَها الشاشي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: ما ثبت بنَظْم النَّصّ مِن غَيْر زيادة، وهو غَيْر ظاهِر مِن كُلّ وَجْه ولا سيق الكلام لأجْله (2) .
وعَرَّفَها السمرقندي (3) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: ما عُرِف بنَفْس الكلام بنَوْع تأمُّل مِن غَيْر أنْ يزاد عليه شيء أو ينقص عنه، لكنْ لم يَكُنِ الكلام سيق له ولا هو المراد بالإنزال حتّى يُسَمَّى"نَصًّا" (4) .
وعَرَفَّهَا أمير بادشاه (5) ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: دلالة اللفظ على ما لم يُقْصَدْ به أصلًا، لا أصالةً ولا تَبَعًا (6) .
والأَوْلى عندي: تعريف البزدوي رحمه الله تعالى.
مثاله: قوله تعالى {وَحَمْلُهُ وَفِصَلُهُ ثَلَثُونَ شَهْرا} (7) ..
(1) أصول البزدوي مع كشف الأسرار 1/ 174، 175
(2) أصول الشاشي /99 - 101
(3) السمرقندي: هو علاء الدين أبو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي أَحْمَد السمرقندي الحنفي رحمه الله تعالى ..
مِن مصنَّفاته: اللباب، تحفة الفقهاء، الميزان.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببخارى سَنَة 539 هـ.
معجم المؤلِّفين 8/ 228
(4) ميزان العقول /397
(5) أمير بادشاه: هو السَّيِّد الشَّريف مُحَمَّد أمين بن محمود الحسيني، مُفَسِّر أصوليّ فقيه، وُلِد بخراسان رحمه الله تعالى، واستوطَن مكّة ..
مِن مصنَّفاته: تيسير التحرير، تعريب فَصْل الخطاب في التصوف.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمكّة سَنَة 987 هـ.
أصول الفقه .. تاريخه ورجاله /474
(6) تيسير التحرير 1/ 87
(7) سورة الأحقاف مِنَ الآية 15