الثالثة: أنْ يَكون ما عَدَا الصفة داخلًا تَحْت الصفة ..
نَحْو: الحُكْم بالشاهديْن يَدُلّ على نَفْيه عن الشاهد الواحد؛ لأنَّه داخِل تَحْت الشاهديْن، ولا يَدُلّ على نَفْي الحُكْم فيما سِوَى ذلك (1) .
3 -إمام الحرميْن ـ رحمه الله تعالى ـ الذي فَرَّق بَيْن الوصف المناسِب وغَيْر المناسِب: فقال بمفهوم الأول وأنَّه حُجَّة، أمَّا غَيْر المناسِب ... فلا يَكون حُجَّة (2) .
وسَنَرَى ـ بإذن الله تعالى ـ في أنواع مفهوم المخالَفة اختلاف أصحاب هذا المذهب في حُجِّيَّتِه.
وقدِ اشترَط أصحاب هذا المذهب في حُجِّيَّة مفهوم المخالَفة شروطًا ... ـ سيأتي ذِكْرُهَا بإذن الله ـ لا تَدَع مجالًا لِلانفراد ببَعْض الشروط دون بَعْض.
المذهب الثاني: أنَّه ليس حُجَّةً.
وهو قوْل الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - (3) وأصحابه وجمهور المتكلّمين مِن المعتزلة والأشعريّة وجماعة مِن المالكيّة والشّافعيّة، منهم: ابن سريج (4)
(1) يُرَاجَع: المعتمد 1/ 150 والإحكام لِلآمدي 3/ 80، 81 والبحر المحيط 4/ 31، 32 ومختصر المنتهى مع شَرْح العضد 2/ 174، 175
(2) يُرَاجَع: البرهان 1/ 466، 467 والبحر المحيط 4/ 32
(3) الإمام أبو حنيفة: هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن كاوس بن هرمز - رضي الله عنه -، أول الأئمّة الأربعة وُلِد بالكوفة سَنَة 80 هـ ..
مِن مصنَّفاته: المخارج في الفقه واللغة.
تُوُفِّي - رضي الله عنه - سَنَة 150 هـ.
الأعلام 9/ 4 والفتح المبين 1/ 106 - 110
(4) ابن سريج: هو أبو العباس أَحْمَد بن عُمَر بن سريج البغدادي رحمه الله تعالى، وُلِد ببغداد سَنَة 249 هـ، فقيه الشّافعيّة في عصْره ..
مِن تصانيفه: الانتصار، الأقسام، الخصال في فروع الفقه الشافعي.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 306 هـ.
مُعجَم المؤلِّفين 2/ 31 وطبقات الفقهاء الشّافعيّة 2/ 712 وطبقات الشّافعيّة الكبرى 2/ 87