واشترَط بَعْض أصحاب هذا المذهب شروطًا في مفهوم المخالَفة حتّى يَكون حُجَّةً ..
ومِن هؤلاء:
1 -الماوردي (1) ـ رحمه الله تعالى ـ الذي فَصَّل بَيْن أنْ يقع ذلك جوابَ سؤال فلا يَكون حُجَّةً، وبَيْن أنْ يقع ذلك ابتداءً فيَكون حُجَّةً .. حَكَاه عنه الزركشي ـ رحمه الله تعالى ـ في"البحر" (2) .
2 -أبو عَبْد الله البصري (3) ـ رحمه الله تعالى ـ الذي يَرَى أنَّه حُجَّة في صوَر ثلاث:
الأولى: أنْ يَرِد مَوْرِدَ البيان ..
كقوله - صلى الله عليه وسلم - {فِي سَائِمَةِ الْغَنَم ... } (4) .
الثانية: أنْ يَرِد مَوْرِدَ التعليم ..
نَحْو: خبر التحالف والسلعة قائمة (5) .
(1) الماوردي: هو القاضي أبو الحَسَن عَلِيّ بن مُحَمَّد الماوردي البصري الشافعي رحمه الله ..
مِن مصنَّفاته: الحاوي الكبير، أدب الدنيا والدِّين، الإقناع في الفقه، الأحكام السلطانية.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى ببغداد سَنَة 450 هـ.
طبقات الشافعية الكبرى 5/ 267 - 269 وشذرات الذهب 3/ 285
(2) يُرَاجَع البحر المحيط 4/ 31
(3) أبو عبد الله البصري: هو أبو عبد الله الحسين بن عَلِيّ البصري الحنفي رحمه الله تعالى، فقيه متكلِّم ..
مِن مصنَّفاته: الإيمان، الإقرار، نقْض كلام ابن الراوندي.
تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 369 هـ.
شذرات الذهب 3/ 68
(4) سبق تخريجه.
(5) الخبر هو: {إنِ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الْقَدْرِ أَوْ فِي الصِّفَةِ فَلْيَتَحَالَفَا وَلْيَتَرَادَّا} ..
ويُرَاجَع شَرْح العضد 2/ 175