قال: حتى أستامر أمها - أى حتى أستشير أمها -.
قال: «فنعم إذًا» .
قال: فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها .. » [1] .
وفي رواية أخرى:
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من الأنصار: «زوجني ابنتك» .
فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونُعْمَ عيني - أي نكرمك، ونسر عينك بها-.
قال: «إني لست أريدها لنفسي» .
قال: فلمن يا رسول الله؟
قال: «لجُليبيب» .
قال: فقال: يا رسول الله أشاور أمها.
فأتى أمها، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب ابنتك.
فقالت: ونعمت عيني، زوِّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقال: أنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب.
قالت: حَلْقَى أجليبيب ... ؟
لا، لعمر الله، لا أزوج جليبيًا.
فلما قام أبوها ليأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت الفتاة من خدرها لأمها:
من خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه أحمد (12393) ، وابن حبان (4053) .