-صلى الله عليه وسلم: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى، وأيقظ أمرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت , وأيقظت زوجها فصلى، فإن أَبَى نضحت في وجهه الماء» [1] .وما جاء عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ الرجل من الليل، وأيقظ أهله، فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات» [2] .
بل إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يطبق ذلك عمليًّا، ويضرب لنا
أروع الأمثلة في تعاون الزوجين على الخير، يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» [3] .
وتحدثنا أم سلمة رضي الله عنها: زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موقف من هذه المواقف فتقول: استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فزعًا، يقول: «سبحان الله! ماذا أنزل الله من الخزائن؟، وماذا أنزل من الفتن؟، من يوقظ صواحب الحجرات؟ - يريد أزواجه - لكي يصلين - ربَّ كاسية في الدنيا , عارية في الآخرة» [4] .
(1) رواه أحمد (7410) ، وأبو داود (1308) وابن ماجه (1336) .
(2) رواه أبو داود (1309) وابن ماجه (1335) ، واللفظ له، وابن حبان (2560) .
(3) رواه البخاري (2024) ، ومسلم (1174) .
(4) رواه البخاري (7069) .