فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 512

الحلال له: هو عليَّ حرام.

قالوا: حرمها عليه: وحلف أن لا يقربها، فعوقب في التحريم، وجاءت الكفارة في اليمين.

ودليلهم في ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها المذكور آنفًا.

2 -حرمها فقط، فجعل الله عز وجل تحريمه إياها بمنزلة اليمين، وأوجب فيها الكفارة.

وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما ورواية عن قتادة، ورجحه الشيخ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ودليلهم: حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت لعمر: من المرأتان؟ قال: عائشة وحفصة، وكان بدء الحديث في شأن أم إبراهيم القبطية، وفيه: «قال: ألا ترضين أن أحرمها فلا أقربها؟ قلت: بلى، فحرمها ... » .

الدرس الرابع: في بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بالتحريم:

هذا، وقد اختلف العلماء فيمن حرّم على نفسه شيئًا، فقال جمهور الفقهاء: إن حرّم زوجته أو أَمته، ولم يقصد الطلاق ولا الظهار، ولا العتق في الأمة: فعليه كفارة يمين، ويعني بقوله: «عليَّ حرام» : أي اجتنابها وترك وطئها.

وقال مالك: في الحرام ثلاث تطليقات، ولا يسأل عن نيته، أما إذا قال لأمته: أنت عليَّ حرام، ولم يقرن ذلك بالحلف، فهو لغو عنده ولا يترتب عليه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت