فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 512

والجواب: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تصرفه المذكور لم يخرج عن العدل في القسم بين أزواجه، ودخوله على نسائه، وطوافه عليهن في النهار ... أمر معروف من سيرته في حياته الزوجية، يدل عليه ما جاء عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينًا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها ... » [1] ، وإنما تصرفه المذكور من كريم أخلاقه في تعامله مع زوجاته، أما فيما يتعلق بالأمة فإنه لا قسم على الرجل في ملك يمينه، فمن كان له نساء وإماء، فله الدخول على الإماء كيف يشاء، والاستمتاع بهن إن شاء كالنساء، وإن شاء أقل، وإن شاء أكثر. قال ابن قدامة رحمه الله: «وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مارية القبطية، وريحانة فلم يكن يقسم لهما» [2] .

(1) رواه أبو داود (2135) ، كتاب النكاح، باب القسم بين النساء.

(2) انظر «المغني» (7/ 36) فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت