فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 512

أعدائهم وهي كثيرة: ومن المعلوم أن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها: خمس الخمس، مثال ذلك غزوة بدر.

قال الإمام الطبري رحمه الله: «وفيها - أي غزوة بدر - كان أول خُمُس خمَّسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإسلام، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفيه والخمس وسهمه، وفضل أربعة أخماس على أصحابه، فكان أول خمس قبضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] . وفيها نزل قول الحق: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنفال: 41] .قال الحافظ ابن كثير: «كان سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أصاب مع المسلمين مما قسم بخيبر، وفدك بكمالها، وهي طائفة كبيرة من أرض خيبر ... ، وأموال بني النضير مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت هذه الأموال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصة وكان يعزل منها نفقة أهله سنة، ثم يجعل

ما بقي مَجْعَل مالِ الله يصرفه في الكراع، والسلاح، ومصالح المسلمين» [2] .

(1) تفسير الطبري (6/ 250) .

(2) «السيرة النبيوية» (3/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت