ثم جويرية بنت الحارث المصطلقية وكانت من العابدات.
ثم أم حبيب بنت أبي سفيان السيدة المحجبة بنت عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم صفية بنت حيي بن أخطب: الشريفة العاقلة ذات حسب وجمال ودين.
ثم ميمونة بنت الحارث الهلالية، وكانت من سادات النساء.
ومن سرارية: مارية القبطية أم إبراهيم عليه السلام [1] .
إن بيت النبوة هو خير البيوت، وأطهرها، وأفضلها وإن أمهات المؤمنين هن خير النساء، لكن قد يقع لإحداهن ما يقع لسائر البشر، وقد يعتري إحداهن ما يعتري النساء من غيرة، أليس قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الغيرة على النساء» [2] .
ويخطئ من يجردهن من بشريتهن، ومن يدقق في حياتهن مما جاء في مصادرنا المعتمدة يجد ضروبًا من المغاضبة والمنافسة، وألوانًا من الغيرة التي تحتدم حتى تجاوز المدى، وتجمع بهن حتى تكلفه - صلى الله عليه وسلم - من أمرهن شططًا [3] .
ونعود إلى قصة التحزب كيف تشكلت؟ وما هي آثاره في بيت النبوة عليه الصلاة والسلام.
(1) انظر تراجمهن في «أسد الغابة» (6/ 158، 192، 340، 126، 56، 116، 169، 261) ، والجزء الثاني من «سير أعلام النبلاء» ، و «الإصابة» لابن حجر رحمه الله.
(2) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (11/ 679) : أخرجه البزار وأشار إلى صحته، ورجاله ثقات.
(3) انظر «سيدات بيت النبوة» ص 400 د. عائشة عبد الرحمن.