فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 512

وابن ماجه في كتاب: الأحكام.

وإذا كان منهج المحدثين أن يستنبطوا الأحكام الفقهية من الحديث ويذكروها في الأبواب فإننا نلاحظ هنا في هذا الحديث أن أغلب المحدثين ممن أخرجه قد عنون الباب بما يفيد ذلك، ومن الأمثلة ما قاله الدارمي: باب من كسر شيئًا فعليه مثله، ثم قال: نقول بهذا. وقال البخاري: باب إذا كسر قصعة أو شيئًا، قال الحافظ ابن حجر: أي هل يضمن المثل أو القيمة؟

وقال أبو داود: باب من أفسد شيئًا يضمن مثله.

وقال ابن ماجه: باب الحكم فيمن كسر شيئًا.

وعليه فإن الحكم القضائي هو: أن من كسر قصعة أو شيئًا لغيره ضمن ما أتلفه، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء بدلالة ظاهر الحديث، ولكن وقع الخلاف بينهم في طبيعة هذا الضمان هل هو بالمثل أو بالقيمة؟

ذهب الجمهور [1] : إلى أنه يقضى بدفع المثل، ولا يقضى بالقيمة إلا عند عدم المثل، ودليلهم عموم الحديث لكل من وقع له ذلك.

وذهب مالك: إلى أنه يقضى بدفع القيمة مطلقًا.

واعتذر بعض المالكية عن الأخذ بسبب ورود الحديث: بأنه

(1) انظر «فتح الباري» (6/ 604) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت