يدل على ذلك ما جاء عن أنس - رضي الله عنه - قال: «أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بين خبير والمدينة ثلاث ليالٍ، ويُبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمة، وما كان فيها من خبز ولحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالًا بالأنطاع فبُسِطت فألقي عليها التمر والأَقِط والسمن» [1] .
6 -حسن معاملته لها، ورفقه بها:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: «فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحوِّي لصفية بنت حيي
وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب» [2] .
وتحدثنا صفية رضي الله عنها عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتقول:
ما رأيت أحدًا قطُّ أحسن خلقًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لقد رأيته ركب بي في خيبر، وأنا على عجز ناقته ليلًا، فجعلت أنعس فتضرب رأسي مؤخرة الرحل فيمسني بيده، ويقول: «يا هذه مهلًا» [3] .
7 -دفاعه - صلى الله عليه وسلم - عنها، وتفخيم شأنها، لكونها ذات شرف ونسب، وزجر من يؤذيها:
(1) رواه البخاري (4213) .
(2) رواه البخاري (4211) .
(3) «السيرة الحلبية» (2/ 750) .