أَنْجَشة سوقك بالقوارير» [1] .
رويدك: أي ارفق، القوارير: كنى عن النساء بالقوارير.
قال الخطابي رحمه الله:
كان أنجشة أسود، وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا وقيل: كان حسن الصوت بالحداء، فكره أن تسمع النساء الحداء، فإن حسن الصوت يحرك من النفوس، فشبه ضعف عزائمهن، وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الكسر إليها، وقد جزم ابن بطال بالمعنى الأول، بينما جزم أبو عبيد الهروي والقاضي عياض بالمعنى الثاني، وجوز القرطبي الأمرين، فقال: شبههن بالقوارير لسرعة تأثرهن، وعدم تجلدهن، فخاف عليهن من
حث السير بسرعة: السقوط، أو التألم من كثرة الحركة، والاضطراب الناشئ عن السرعة، أو خاف عليهن الفتنة من سماع النشيد» [2] .
وهذا الجمع جيد معقول.
(1) رواه البخاري (6210) .
(2) انظر «فتح الباري» (13/ 670 - 679) .