فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 259

بيتا، فجاء العلم الحديث ليخبرنا بأن الأنثى بالفعل هي من تقوم باتخاذ البيت! ...

ويدهشنا كذلك أن وجدنا القرآن الكريم يتحدث عن ضعف"بيت العنكبوت"لا عن ضعف الخيط ذاته! وهذا ما أثبتته الأبحاث العلمية بالفعل. وعلى الرغم مما يطرحه"العنكبوت"و"بيته"من لغز (قد يبدو مناقضا لما هو معلوم لنا من خلال خبراتنا ومشاهداتنا في عالم الطبيعة) إلا أن ما يطرحه القرآن الكريم يبدو أشد غرابة؟! .. فالنظر بشكل متكامل إلى الآيات القرآنية التي تحكي قصة العنكبوت؛ إنما يعطينا فرصة لوضع اليد على سرٍ عجيب من أسرار الاجتماع البشري على هذه الأرض منذ بداية الخلق وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها! ..

ولكي نتوصل إلى ذلك السر فلابد من متابعة الآيات الكريمة بنفس تسلسلها الذي تطرحه سورة"العنكبوت"إذ تبتدئ السورة بإحدى عشرة آية مدنية (بعكس بقية السورة والتي هي مكية) والحد بين المدني والمكي في هذه السورة إنما هو الحدّ الذي تبتدئ معه الصورة التي نحن بصددها بالتشكل والارتسام، حيث تبدأ معالمها تلوح لنا ابتداء من الآية رقم (12) (وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ... وهذه المقولة بالذات هي عقدة الحكاية التي نحن بصددها! ..

وتتحدث الآيات الأحد عشر الأولى عن رحلة الإنسان على الأرض، مع ما يرافق ذلك الوجود من فتنٍ ومرارات {أحسبَ الناسُ أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ اللهُ الذينَ صدقوا وليعلمنّ الكاذبين} .

ولقد اعتبر القرآن الكريم تلك الفتن علامات ضرورية لإثبات الصدق على طريق الحق. وتضع الآيات الكريمة نقطتين مضيئتين أساسيتين في رحلة الإنسان، وهما معلمان من معالم الحق في رحلة الإنسان على ذلك الطريق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت