نظرًا لما تحمله من معانٍ موضوعية سلبية.
بينما هناك نوع ثالث من الألفاظ التي تحمل مضامين موضوعية وانفعالية حيادية مثل حروف الجر على سبيل المثال، والتي لا تحتوي معنى تدل عليه بذاتها ..
وعليه؛ فإننا نفترض هنا أن التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم يجب أن تُفصِّل وتوضح وتظهر المستويات الموضوعية والانفعالية المختلفة بشكلٍ واضح .. وأن تعطي كل مستوىً موضوعي مستواه الانفعالي المناسب .. وذلك من خلال مستويات صوتية متباينة.
فلا يستوي موضعٌ يُذكر فيه اسم الله وموضع يُذكر فيه الشيطان (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) .. وليس مقامٌ تٌذكر فيه الرحمة كمقامٍ يذكرُ فيه العذاب!! ..
وقارئ القرآن لا يمكن له أن يكون حياديا أمام ما تعرضه الآيات، فلابد وأن يكون ذا موقفٍ واضحٍ تجاه ما يمر به من موضوعات، وهذا الموقف هو المسبب للانفعال نتيجة طرح مواقف ومستويات موضوعية متباينة .. وهذا الموقف الذهني والعقلي ناشئ أساسًا عن عوامل داخلية في النص (وليست خارجه) ولابد لها أن تظهر في طريقة الأداء ..
فكيف يمكن لمؤمن أن يكون حياديا تجاه هذه القصة على سبيل المثال؟؟
وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَرًا * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا* وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا* قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا* وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ