فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 259

المحتملة للفظ؟! .. مما يؤدي إلى ضياع الكثير من الوجوه المحتملة والمشروعة لفهم النص، وأوضحنا أن أخذ جملة المعاني اللغوية"الممكنة"و"المحتملة"و"المتاحة"للفظ معين بالحسبان (وهي متعددة كما تبين ذلك معجمات اللغة) إنما يفتح آفاقا جديدة للانفتاح على النص الكريم.

بعد ذلك تعرضنا لتساؤل بدا للبعض بديهيا، وبدا لنا أنه يستتر خلفه معنى خطير .. هذا السؤال هو: هل القرآن عربيّ؟! وقد تعرضنا له لأن الكثيرين يفهمون"عروبة القرآن الكريم"وكأنها رديف لمعناها القومي .. مع أن تطبيق مفهوم"النسبية"الذي تحدثنا عنه مع بداية الكتاب يجعل للعروبة معانٍ إضافية، دون نفي المعنى القريب (للعروبة) بالطبع .. ومن المداخل الجديدة للعروبة والتي أتاحتها أمامنا"ظاهرة النسبية"أمكننا أن نحل لغز مجموعة كبيرة من الكلمات الواردة في القرآن الكريم (تناهز المائة كلمة) والتي اعتبرها البعض غير عربية! .. فهل هي غير عربية حقا؟! ..

وفي المبحث التالي تعرضنا لـ"أثر القرآن الكريم في تشكيل الوعي الزمني عند العرب"ومن خلاله أوضحنا أن الإسلام لم يكن حدثًا عابرًا في حياة العرب، بل كان له مجموعة من التأثيرات التي غيرت في منهجية وطرق التفكير عند العرب .. لأجل ذلك فقد فاجأ المسلمون العالمَ بمناهجهم التأصيلية الفذّة وغير المسبوقة، والتي استخدموها للحفاظ على تراثهم الديني والعلمي .. وعليه؛ فقد تعرضنا لبعضٍ من ملامح النقلة المنهجية التي نقلها القرآن للناس، فغير مفاهيمهم التي رأوا الأشياء من خلالها، وقد اتخذنا نظرتهم لمفهوم الزمن مثالا على تلك النقلة ..

وفي المبحث الأخير"الكيمياء ومنهج استقراء العلوم الطبيعية في القرآن الكريم"قمنا باستقراء منهجي للكيمياء وبعض مصطلحاتها الواردة في القرآن الكريم، بحيث حاولنا أن نقدم نموذجًا، يمكن احتذاؤه، لاستقراء العلوم الطبيعية المختلفة في القرآن الكريم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت