497 -عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن كنَانَة قَالَ: أَرْسلنِي أَمِير من الْأُمَرَاء إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن الصَّلاة فِي الاسْتِسْقَاء؟ فَقَالَ ابْن عَبَّاس: مَا مَنعه أَن يسألني؟: خَرَجَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - َ مُتَوَاضِعًا, مُتَبَذِّلًا, مُتَخَشِّعًا, مُتَرَسِّلًا, مُتَضَرِّعًا, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, كَمَا يُصَلِّي فِي اَلْعِيدِ, لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ. رَوَاهُ أَحْمد وَهَذَا لَفظه، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ [1] ،
498 -وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: شَكَا اَلنَّاسُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ قُحُوطَ الْمَطَرِ, فَأَمَرَ بِمِنْبَر, فَوُضِعَ لَهُ فِي اَلْمُصَلَّى, وَوَعَدَ اَلنَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, قَالَت عَائِشَة: فَخرج رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين بَدَا حَاجِبُ اَلشَّمْسِ, فَقَعَدَ عَلَى اَلْمِنْبَرِ, فَكَبَّرَ - صلى الله عليه وسلم - وَحَمِدَ اَللَّهَ - عز وجل - , ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدَبَ دِيَارِكُمْ، واستئخار الْمَطَر عَن إبّان زَمَانه عَنْكُم، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اَللَّهُ عز وجل أَنْ تَدْعُوَهُ, وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ, اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ, مَالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ, لا إِلَهَ إِلا اَللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ, اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَللَّهُ, لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ, أَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ, أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ, وَلا تجعلنا من القانطين، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَه لنا قُوَّةً وَبَلاغًا إِلَى حِينٍ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ فِي الرّفْع حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ, ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى اَلنَّاسِ ظَهْرَهُ, وَقَلَبَ - أَو حوّل - رِدَاءَهُ, وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ, ثُمَّ أَقْبِلَ عَلَى اَلنَّاسِ وَنَزَلَ, فَصَلى رَكْعَتَيْنِ, فَأَنْشَأَ اَللَّهُ سَحَابَةً, فَرَعَدَتْ, وَبَرَقَتْ, ثُمَّ أَمْطَرَتْ. بِإِذن الله، فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول، فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكنَّ ضحك رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه فَقَالَ: أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير وَأَنِّي عبد الله وَرَسُوله. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، إِسْنَاده جيد.
499 -وَعَن أنس بن مَالك - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ لا يرفع يَدَيْهِ فِي شَيْء من دُعَائِهِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاء، وَإنَّهُ يرفع يَدَيْهِ حَتَّى يُرى بَيَاض إبطَيْهِ مُتَّفق عَلَيْهِ. وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
500 = وَعنهُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ اَلْمَسْجِدَ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ, من بَاب كان نَحْو دَار الْقَضَاء - وَرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ قَائِم يخْطب - فَاسْتقْبل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا وَقَالَ: يَا رَسُول الله هلكت الأموال، وَانْقَطَعَتِ اَلسُّبُلُ فَادع الله أنيُغِثْنَا! فَرَفَعَ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا, اَللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا. قَالَ أنس: وَلا وَالله وَلا نرَى فِي السَّمَاء من سَحَابَة وَلا قزعة وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلا دَارٍ قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ. فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ , قَالَ: فَلا وَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا.
قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ , وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخْطُبُ , فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكَتْ الأَمْوَالُ , وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ , فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْيُمْسِكَهَا عَنَّا , قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا , اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ , قَالَ: فَأَقْلَعَتْ , وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.
(1) وَأَبُو عوَانَة فِي"صَحِيحه"، وَابْن حبَان، وَالْحَاكِم.