فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 258

(6 - بَاب فِي الْبكاء عَلَى الْمَيِّت والتعزية وَغير ذَلِك)

555 -عَن أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: شَهِدنَا بنت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ، وَرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ جَالِسٌ عِنْدَ اَلْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: هَل فِيكُم من أحد لم يقارف اللَّيْلَة؟ فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: أَنا، قَالَ: فَانْزِل فِي قبرها،

قَالَ ابْن الْمُبَارك: قَالَ فليح: أُراه - يَعْنِي - الذَّنب رَوَاهُ البُخَارِيّ. وَفِي تَفْسِير فليح نظر!.

فقد رَوَى أَحْمد عَن أنس: أَن رقية لما مَاتَت قَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ: لا يدْخل الْقَبْر رجل قارف اللَّيْلَة أَهله، فَلم يدْخل عُثْمَان الْقَبْر.

556 -وَعَن أنس - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: أَخذ الرَّايَة زيد فأصيب، ثمَّ أَخذهَا جَعْفَر فأصيب، ثمَّ أَخذهَا عبد الله بن رَوَاحَة فأصيب - وَإِن عَيْني رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ لتذرفان - ثمَّ أَخذهَا خَالِد بن الْوَلِيد من غير إمرة فَفتح لَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيّ.

557 = وَعَن ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ , وَشَقَّ الْجُيُوبَ , وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ مُتَّفق عَلَيْهِ.

558 -وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: أَربع فِي أمتِي من أَمر الْجَاهِلِيَّة لا يتركونهن: الْفَخر بِالْأَحْسَابِ، والطعن فِي الْأَنْسَاب، وَالِاسْتِسْقَاء بالنجوم، والنياحة عَلَى الْمَيِّت. وَقَالَ: النائحة إِذا لم تتب قبل مَوتهَا تُقَام يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهَا سربال من قطران وَدرع من جرب. رَوَاهُ مُسلم.

559 -وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ -حِينَ قُتِلَ- قَالَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - َ: اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا, فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه.

560 -وَعَن ربيعَة بن سيف الْمعَافِرِي، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ إِذا بصر بِامْرَأَة لا تظن أَنه عرفهَا، فَلَمَّا توَسط الطَّرِيق وقف حَتَّى انْتَهَت إِلَيْهِ، فَإِذا فَاطِمَة بنت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، قَالَ لَهَا: من أخرجك من بَيْتك يَا فَاطِمَة؟ قَالَت: أتيت أهل هَذَا الْمَيِّت فَتَرَحَّمت إِلَيْهِم وعزيتهم بميتهم، قَالَ: لَعَلَّك بلغت مَعَهم الكُدى!! قَالَت: معَاذ الله أَن أكون بلغتهَا وَقد سَمِعتك تذكر فِي ذَلِك مَا تذكر، فَقَالَ لَهَا: لَو بلغتهَا مَعَهم مَا رَأَيْت الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ وَهَذَا لَفظه [1] .

(1) ، وَابْن حبَان. فِي"صَحِيحه"، وَالْحَاكِم. وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَلم يخرجَاهُ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، فَإِن ربيعَة لم يخرِّج لَهُ صاحبا"الصَّحِيحَيْنِ"شَيْئا، بل هَذَا حَدِيث مُنكر ... و ربيعَة. قَالَ البُخَارِيّ: عِنْده مَنَاكِير، وَضَعفه النَّسَائِيّ فِي السّنَن. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: صَالح. وَوَثَّقَهُ ابْن حبَان، قَالَ: كَانَ يخطيء كثيرا، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي"الواهيات": هَذَا حَدِيث لا يثبت، وَضَعفه عبد الْحق، وَحسنه ابْن الْقطَّان وَقد تَابع ربيعَة عَلَيْهِ شُرَحْبِيل بن شريك - وَهُوَ من رجال مُسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت