وَلأبي دَاوُد: فَمَا أنْكرت مِنْهُ شَيْئا إِلا شعيرات كن فِي لحيته مِمَّا يَلِي الأَرْض.
551 -وَعَن الْقَاسِم قَالَ: دخلت عَلَى عَائِشَة فَقلت يَا أمه! اكشفي لي عَن قبر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ وصاحبيه؟ فَكشفت لي عَن ثَلاثَة قُبُور لا مشرفة وَلا لاطئة مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ،
وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِزِيَادَة: فَرَأَيْت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ مقدما وَأَبُو بكر رَأسه بَين كَتِفي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ وَعمر رَأسه عِنْد رجْلي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
552 -وَعَن جَابر - رضي الله عنه - قَالَ: نهَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ, وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ, وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسلم.
*وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم: وَأَن يُكتب عَلَيْهِ [2] .
553 -وَعَن الْأسود بن شَيبَان، عَن خَالِد بن سُمير، عَن بشير بن نهيك، عَن بشير مولَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ - وَكَانَ اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة، زحم بن معبد، فَهَاجَرَ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: مَا اسْمك؟ قَالَ: زحم، قَالَ: بل أَنْت بشير - قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أماشي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ مر بقبور الْمُشْركين فَقَالَ: لقد سبق هَؤُلاءِ خيرا كثيرا - ثَلاثًا - ثمَّ مر بقبور الْمُسلمين فَقَالَ: لقد أدْرك هَؤُلاءِ خيرا كثيرا، وحانت من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ نظرة فَإِذا رجل يمشي فِي الْقُبُور عَلَيْهِ نَعْلانِ، فَقَالَ: يَا صَاحب السِّبْتِيَّتَيْن وَيحك ألق سِبْتِيَّتَيْك! فَنظر الرجل فَلَمَّا عرف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ خلعهما فَرَمَى بهما رَوَاهُ أَحْمد [3] .
554 = وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ, وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(1) وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَحَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد فِي هَذَا الْبَاب أصح، وَأولَى أَن يكون مَحْفُوظًا. .
(2) وَقَالَ الْحَاكِم: هَذِه الْأَسَانِيد صَحِيحَة وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهَا، فَإِن أَئِمَّة الْمُسلمين من الشرق إِلَى الغرب مَكْتُوب عَلَى قُبُورهم، وَهُوَ عمل أَخذه الْخلف عَن السّلف.
(3) وَقَالَ: إِسْنَاده جيد، وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَالْحَاكِم وَصَححهُ. وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن الْأسود بن شَيبَان، وَلا يعرف إِلا بِهَذَا الْإِسْنَاد. وخَالِد: وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان، وَلم يرو عَنهُ غير الْأسود، وَالْأسود: رَوَى لَهُ مُسلم، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين.