592 -عَن عَطاء بن يسَار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: لا تَحِلُّ اَلصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا, أَوْ رَجُلٍ اِشْتَرَاهَا بِمَالِهِ, أَوْ غَارِمٍ, أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ, أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا, فَأَهْدَى مِنْهَا لِغَنِيٍّ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَهَذَا لَفظه، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة [1] .
593 -وَعَنْ عُبَيْد اَللَّهِ بْن عَدِيِّ بْنِ اَلْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ يَسْأَلانِهِ مِنَ اَلصَّدَقَةِ، فَقَلَّبَ فِيهِمَا اَلْبَصَرَ, فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ, فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أعطيتكما , وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ, وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد [2] ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَهَذَا لَفظه.
594 -وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ اَلْهِلالِيِّ قَالَ: تحملت حمالَة فَأتيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أسأله فِيهَا؟ فَقَالَ: أقِم حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَة فنأمر لَك بهَا، قَالَ ثمَّ قَالَ: يَا قبيصَة! إِنَّ اَلْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لِأَحَدِ ثَلاثَةٍ: {لـ} رَجُل تَحَمَّلَ حَمَالَةً, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا, ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ, اِجْتَاحَتْ مَالَهُ, فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ, - أَو قَالَ سدادا من عَيْش - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَومِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلانًا فَاقَة; فَحَلَّتْ لَهُ اَلْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَو قَالَ سدادا من عَيْش، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ اَلْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا ? صَاحِبُهَا سُحْتًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: حَتَّى يَقُول بِاللامِ.
595 -وَعَنْ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ اَلْحَارِثِ قَالَ: اجْتمع ربيعَة بن الْحَارِث وَالْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، فَقَالا: وَالله لَو بعثنَا هذَيْن الغلامين - قَالا لي، وللفضل بن عَبَّاس - إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَكَلمَاهُ، فأمّرهما عَلَى هَذِه الصَّدَقَات فأديا مَا يُؤَدِّي النَّاس وأصابا مِمَّا يُصِيب النَّاس، قَالَ: فَبَيْنَمَا هما فِي ذَلِك جَاءَ عَلّي بن أبي طَالب فَوقف عَلَيْهِمَا، فذكرا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ عَلّي: لا تفعلا! .. فوَاللَّه مَا هُوَ بفاعل!! فانتحاه ربيعَة بن الْحَارِث، فَقَالَ: وَالله مَا تصنع هَذَا إِلا نفاسة مِنْك علينا! فوَاللَّه لقد نلْت صهر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فَمَا نفسناه عَلَيْك. فَقَالَ عَلّي: أرسلوهما، فَانْطَلقَا واضطجع قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َالظهرَ سبقناه إِلَى الْحُجْرَة فقمنا عَنْدهَا حَتَّى جَاءَ فَأخذ بآذاننا، ثمَّ قَالَ: أخرجَا مَا تصرران، ثمَّ دخل ودخلنا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ عِنْد زَيْنَب بنت جحش، قَالَ: فتواكلنا الْكَلام ثمَّ تكلم أَحَدنَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَنْت أبر النَّاس وأوصل النَّاس وَقد بلغنَا النِّكَاح وَجِئْنَا لتؤمرنا عَلَى بعض هَذِه الصَّدقَات، فنؤدي إِلَيْك مَا يُؤَدِّي النَّاس، وَنصِيب كَمَا يصيبون؟ قَالَ: فَسكت طَويلا حَتَّى أردنَا أَن نكلمه، قَالَ: وَجعلت زَيْنَب تلمع إِلَيْنَا من وَرَاء الْحجاب: أَن لا تكلماه، ثمَّ قَالَ: إِنَّ اَلصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ, إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ اَلنَّاسِ! أدعوا لي محمية - وَكَانَ عَلَى الْخمس - وَنَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب قَالَ فجاءاه فَقَالَ لمحمية: أنكح هَذَا
(1) و َالْحَاكِم وَقَالَ: عَلَى شَرطهمَا. وَقد رُوِيَ مُرْسلا. وَهُوَ الصَّحِيح، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ الْبَزَّار: رَوَاهُ غير وَاحِد عَن زيد عَن عَطاء بن يسَار مُرْسلا، وأسنده عبد الرَّزَّاق عَن معمر وَالثَّوْري، وَإِذا حدث بِالْحَدِيثِ ثِقَة فأسنده كَانَ عِنْدِي الصَّوَاب، وَعبد الرَّزَّاق عِنْدِي ثِقَة، وَمعمر ثِقَة.
(2) وَقَالَ: مَا أجوده من حَدِيث!.