الْغُلام ابْنَتك، - للفضل بن عَبَّاس - فأنكحه، وَقَالَ لنوفل بن الْحَارِث أنكح - هذا - الْغُلام ابْنَتك - لي - فأنكحني، وَقَالَ لمحمية: أصدق عَنْهُمَا من الْخمس كَذَا وَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ: وَلم يسمه لي. وَفِي طَرِيق آخر: فَألْقَى عَلّي رِدَاءَهُ ثمَّ اضْطجع عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنا أَبُو حسن القرم، وَالله لا أريم مَكَاني حَتَّى يرجع إلَيْكُمَا ابناكما بحور مَا بعثتما بِهِ إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، وَقَالَ فِي الحَدِيث ثمَّ قَالَ لنا: إِن هَذِه الصَّدقَات، إِنَّمَا هِيَ أوساخ النَّاس! وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا آلِ مُحَمَّدٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
596 -وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - َ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ, أَعْطَيْتَ بَنِي اَلْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا, وَنَحْنُ وَهُمْ، مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ, فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: إِنَّمَا بَنُو اَلْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
597 -وَعَن رَافع بن خديج قَالَ: أعْطى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان بن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس: كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل، وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك، فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس:
أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع!!!
فَمَا كَانَ بدر وَلا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي الْمجمع
وَمَا كنت دون امريء مِنْهُمَا ... وَمن تخْفض الْيَوْم لا يرفع
قَالَ: فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ مائَة من الْإِبِل، وفي رواية: وَأعْطَى عَلْقَمَة بن علاثة مائَة. رَوَاهُ مُسلم.
598 -وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى اَلصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ, فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اِصْحَبْنِي, فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا, قَالَ: حَتَّى آتِيَ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: مَوْلَى اَلْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ, وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا اَلصَّدَقَةُ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه، وَالنَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيْثٌ حَسَنٌ صَحِيْحٌ.
599 -وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - ;: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ اَلْعَطَاءَ, فَيَقُولُ لَهُ عمر: أَعْطِهِ يَا رَسُول الله أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ, أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ, وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ, وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلا سَائِلٍ فَخُذْهُ, وَمَا لا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ. .
قَالَ سَالم: فَمن أجل ذَلِك كَانَ ابْن عمر لا يسْأَل أحدا شَيْئا وَلا يرد شَيْئا أعْطِيه. رَوَاهُ مُسلم.