67 -عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا سفرا أَن لا ننزع خفافنا ثَلاثَة أَيَّام ولياليهن إِلا من جَنَابَة، وَلَكِن من غَائِط وَبَوْل ونوم رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح [1] .
68 -وَعَنْ اَلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - َ فِي سفر فَأَهْوَيْتُ لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ , فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ , فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا. مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
69 -وَعَن جرير بن عبد الله قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ بَال ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه قَالَ إِبْرَاهِيم: كَانَ يعجبهم هَذَا الحَدِيث لِأَن إِسْلام جرير كَانَ بعد نزُول الْمَائِدَة. متفقٌ عليهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم.
70 -وَعَن شُرَيْح بن هَانِئ قَالَ: أتيت عَائِشَة أسألها عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَت: عَلَيْك بِابْن أبي طَالب فسله، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: جعل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم. رَوَاهُ مُسلم [2] .
71 -وَعَن ثَوْبَان - رضي الله عنه - قَالَ: بعث رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ سَرِيَّة فَأَصَابَهُمْ الْبرد فَلَمَّا قدمُوا عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ أَمرهم أَن يمسحوا عَلَى العصائب، والتساخين. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد [3] .
72 -وَعَن زبيد بن الصَّلْت قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - يَقُول: إِذا تَوَضَّأ أحدكُم وَلبس خفيه فليمسح عَلَيْهَا وَليصل فيهمَا وَلا يخلعهما إِن شَاءَ إِلا من جَنَابَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ [4] .
(1) وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة، وَابْن حبَان فِي"صَحِيحَيْهِمَا".
(2) وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: وَاخْتلفت الروَاة فِي رفع هَذَا الحَدِيث، وَوَقفه عَلَى عَلّي - رضي الله عنه -. قَالَ: وَمن رَفعه أحفظ وأضبط ..
(3) وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي، وَالرُّويَانِيّ، وَالْحَاكِم وَقَالَ: عَلَى شَرط مُسلم. وَفِي قَوْله نظر، فَإِنَّهُ من رِوَايَة ثَوْر بن يزِيد عَن رَاشد بن سعد عَن ثَوْبَان، و"ثَوْر"لم يرو لَهُ مُسلم بل انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ، وَرَاشِد بن سعد لم يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ وَقَالَ الإِمَام أَحْمد: لا يَنْبَغِي أَن يكون رَاشد سمع من ثَوْبَان، لِأَنَّهُ مَاتَ قَدِيما، وَفِي هَذَا القَوْل نظر: فَإِنَّهُم قَالُوا: إِن راشدًا شهد مَعَ مُعَاوِيَة صفّين، وثوبان مَاتَ سنة أَربع وَخمسين، وَمَات رَاشد سنة ثَمَان وَمِائَة، وَوَثَّقَهُ ابْن معِين، وَأَبُو حَاتِم، وَالْعجلِي، وَيَعْقُوب بن شيبَة، وَالنَّسَائِيّ، وَخَالفهُم ابْن حزم وضعفه - وَالْحق مَعَهم.
والعصائب: العمائم والنساخين: الْخفاف.
(4) من رِوَايَة أَسد بن مُوسَى وَفِيه: قَالَ حَمَّاد بن سَلمَة عَن عبيد الله بن أبي بكر وثابت، عَن أنس عَن النَّبِي - رضي الله عنه - َ مثله، و"أَسد بن مُوسَى": وَثَّقَهُ الْعجلِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَخَالفهُم ابْن حزم فَقَالَ:"هُوَ مُنكر الحَدِيث"، وَالصَّوَاب مَعَ الْجَمَاعَة. وَقَالَ الْحَاكِم فِي"الْمُسْتَدْرك"بعد ذكر حَدِيث عقبَة بن عَامر"خرجت من الشَّام": وَقد رُوِيَ عَن أنس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد صَحِيح رُوَاته عَن آخِرهم ثِقَات، إِلا أَنه شَاذ بِمرَّة، ثمَّ أخرج حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم وَقَالَ فِيهِ:"عَلَى شَرط مُسلم".