فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 258

(5 - بَاب حُرْمَة مَكَّة وَالْمَدينَة)

691 = عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - َ مَكَّةَ, قَامَ فِي اَلنَّاسِ، فَحَمِدَ اَللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ اَلْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي, وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ, وَإِنَّهَا لَنْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي, فَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا, وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ, وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ اَلنَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَن يفدى وَإِمَّا أَن يقتل!.

فَقَالَ اَلْعَبَّاسُ: إِلا اَلْإِذْخِرَ, يَا رَسُولَ اَللَّهِ, فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَ بُيُوتِنَا, فَقَالَ: رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِلا اَلْإِذْخِرَ،

فَقَامَ أَبُو شاه - رجل من أهل الْيمن - فَقَالَ اكتبوا لي يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: اكتبوا لأبي شاه. قَالَ الْوَلِيد: فَقلت للأوزاعي مَا قَوْله: اكتبوا لي يَا رَسُول الله؟ قَالَ هِيَ الْخطْبَة الَّتِي سَمعهَا من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ.

692 -وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا, وَإِنِّي حَرَّمْتُ اَلْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظ لمُسلم.

693 -وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: اَلْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ.

694 -وَعَن عَامر بن سعد: أَن سَعْدا جَاءَ رَاكِبًا إِلَى قصره بالعقيق فَوجدَ عبدا يقطع شَجرا - أَو يخبطه - فسلبه. فَلَمَّا رَجَعَ جَاءَ أهل العَبْد فكلموه أَن يرد عَلَيْهِم غلامهم - أَو عَلَيْهِم مَا أَخذ من غلامهم - فَقَالَ: معَاذ الله أَن أرد شَيْئا نفلنيه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ! وَأَبَى أَن يرد عَلَيْهِم رَوَاهُمَا مُسلم.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيث سعد، وَزَاد: وَلَكِن إِن شِئْتُم دفعت إِلَيْكُم ثمنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت