فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 258

(20 - كتاب اللّعان)

( [1 - بَاب فرض اللّعان] )

1093 = عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: سُئلت عَن المتلاعنين فِي إمْرَة مُصعب أيفرَّق بَينهمَا؟ فَمَا دَريت مَا أَقُول، فمضيت إِلَى منزل ابْن عمر، فَقلت للغلام: اسْتَأْذن لي، قَالَ: إِنَّه قَائِل، فَسمع صوتي، قَالَ: ابْن جُبَير؟ قلت: نعم. قَالَ: ادخل! فوَاللَّه مَا جَاءَ بك هَذِه السَّاعَة إِلا حَاجَة، فدخلتُ فَإِذا هُوَ مفترش برذعة، مُتَوَسِّد وسَادَة حشوها لِيف! قلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن! المتلاعنان، أيفرَّق بَينهمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! نعم. إِن أول من سَأَلَ عَن ذَلِكفلان بن فلان، قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا اِمْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ, كَيْفَ يَصْنَعُ? إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ, وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَسكت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فَلَمْ يُجِبْهُ, فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ, فَقَالَ: إِنَّ اَلَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ, فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عز وجل هؤلاء اَلْآيَاتِ فِي سُورَةِ اَلنُّورِ: {وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم} . [النور:6] . فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ اَلدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ اَلْآخِرَةِ. فَقَالَ: لا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا, ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وذكَّرها، وأخبرها أَن عَذَاب الدُّنْيَا أَهْون من عَذَاب الْآخِرَة، قَالَتْ: لا, وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ, فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ, فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّه إِنَّه لمن الصَّادِقين، {وَالْخَامِسَةُ أَن لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ من الْكَاذِبين} ، , ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدت أَربع شَهَادَات بِاللَّه إِنَّه لمن الْكَاذِبين، {وَالْخَامِسَةَ أَن غضب الله عَلَيْهَا أَن كَانَ من الصَّادِقين} !! ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهُ مُسْلِم ٌ.

1094 = وَعَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: حِسَابُكُمَا عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى, أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ,» لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! مَالِي? قَالَ: لا مَال لَك، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا, فَهُوَ بِمَا اِسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا, وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا, «فَذَاكَ» أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه، وَاللَّفْظ لمُسلم.

1095 - وَله عَن هِشَام عَن مُحَمَّد قَالَ: سَأَلتُ أنس بن مَالك - وَأَنا أُرى أَن عِنْده مِنْهُ علما - فَقَالَ: إِن هِلال بن أُميَّة قذف امْرَأَته بِشريك بن سَحْمَاء، وَكَانَ أَخا الْبَراء بن مَالك لأمه، وَكَانَ أول رجل لاعن فِي الْإِسْلام، قَالَ: فلاعنها. فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: أَبْصِرُوهَا, فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قضئ الْعَينَيْنِ، فَهُوَ لهِلال بن أُميَّة، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حمش السَّاقَيْن، فَهُوَ لِشَرِيك بن سَحْمَاء. قَالَ: فأنبئت أَنَّهَا جَاءَت بِهِ أكحل جَعدًا حمش السَّاقَيْن.

1096 - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ أَمَرَ رَجُلًا - حِين أَمر المتلاعنين أَن يتلاعنا - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ عِنْدَ اَلْخَامِسَةِ, وَقَالَ: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ,، وَالنَّسَائِيُّ [1] .

1097 - عَن ابْن شهَاب عَن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أَن عويمرا الْعجْلاني جَاءَ إِلَى عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْت يَا عَاصِم لَو أَن رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا أَيَقْتُلُهُ أم كَيفَ يفعل، فسل لي عَن ذَلِك يَا عَاصِم رَسُول الله

(1) وَإِسْنَاده لا بَأْس بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت