فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 258

(4 - بَاب فِي الْبُغَاة والخَوَارِجِ وَحُكْمِ الْمُرْتَدِ)

1150 - وَعَنْ عَرْفَجَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُولُ: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمَرَكُمْ جَمِيعٌ, عَلَى رجل وَاحِد، يُرِيدُ أَنْ يشق عصاكم أَو يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ, فَاقْتُلُوهُ. رَوَاهُ مُسلم.

1151 - وَعَن عَلّي قَالَ، سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُول: سيخرج فِي آخر الزَّمَان قوم أَحْدَاث الْأَسْنَان سُفَهَاء الأحلام، يَقُولُونَ من خير قَول الْبَريَّة، يقرؤون الْقُرْآن لا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلام كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، فَإِذا لقيتموهم فاقتلوهم فَإِن فِي قَتلهمْ أجرا لمن قَتلهمْ عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. وَقَالَ البُخَارِيّ: فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، وَلا يُجَاوز إِيمَانهم حَنَاجِرهمْ وَلم يقل: يقرؤون الْقُرْآن.

[قتل المرتد]

1152 - وَعَن عِكْرِمَة قَالَ: أُتي عليَّ بزنادقة فأحرقهم، فَبلغ ذَلِك ابْن عَبَّاس فَقَالَ: لَو كنت أَنا لم أحرقهم! لنهي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: لا تعذبوا بِعَذَاب الله، ولقتلتهم لقَوْل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.

*وَزَاد الْبَيْهَقِيّ: فَبلغ ذَلِك عليا فَقَالَ: وَيْح ابْن أم الْفضل إِنَّه لغواص عَلَى الهنات.

1153 - وَعَن أبي مُوسَى فِي حَدِيث لَهُ، أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى الْيمن، ثمَّ اتبعهُ معَاذ بن جبل، فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ، ألْقَى لَهُ وسَادَة وَقَالَ: انْزِلْ، فَإِذا رجل عِنْده موثق، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيّا فَأسلم، ثمَّ تهود قَالَ: اجْلِسْ قَالَ: لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اَللَّهِ وَرَسُولِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَأُمِرَ بِهِ, فَقُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أبي مُوسَى، قَالَ: قدم عليَّ معَاذ قَالَ: لا أنزل عَن دَابَّتي حَتَّى يُقتل فقُتل، وَكَانَ قَدْ اُسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ.

1154 - وَعَن عِكْرِمَة قَالَ، حَدثنَا ابْن عَبَّاس: أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدَ تَشْتُمُ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ وَتَقَعُ فِيهِ, فَيَنْهَاهَا, فَلا تَنْتَهِي, ويزجرها فَلا تنزجر، فَلَمَّا كَانَت ذَات لَيْلَة جعلت تقع فِي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ وتشتمه، فَأخذ المغول فَوَضعه فِي بَطْنِهَا, وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فقتلها. فَوَقع بَين رِجْلَيْهَا طِفْل فلطخت مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أصبح ذُكر ذَلِك للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فَجمع النَّاس فَقَالَ: أُنشِد الله رجلا فعل مَا فعل لي عَلَيْهِ حق إِلا قَامَ، فَقَامَ الْأَعْمَى يتخطى رِقَاب النَّاس وَهُوَ يتزلزل حَتَّى قعد بَين يَدي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: يَا رَسُول الله! أَنا صَاحبهَا، كَانَت تشتمك وَتَقَع فِيك، فأنهاها فَلا تَنْتَهِي، وأزجرها وَلا تنزجر، ولي مِنْهَا ابْنَانِ مثل اللُّؤْلُؤَتَيْن وَكَانَت بِي رَفِيقَة، فَلَمَّا كَانَ البارحة جعلت تشتمك وَتَقَع فِيك، فَأخذت المغول فَوَضَعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت