522 -عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: كَانَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - َ يَجْمَعُ بَيْنَ اَلرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحَدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ, ثُمَّ يَقُولُ: أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ?, فَإِذا أُشير لَهُ إِلَى أَحدهمَا قَدَّمَهُ فِي اَللَّحْدِ, وَقَالَ: أَنا شَهِيد عَلَى هَؤُلاءِ يَوْم الْقِيَامَة. وَأَمَرَ بدفنهم فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا, وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
523 -وَعَن عقبَة بن عَامر - رضي الله عنه: أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ خرج يَوْمًا فَصَلى عَلَى أهل أحد صلاته عَلَى الْمَيِّت ثمَّ انْصَرف إِلَى الْمِنْبَر فَقَالَ: إِنِّي فرط لكم وَأَنا شَهِيد عَلَيْكُم الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ.
وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ. وَله: صَلَّى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ عَلَى قَتْلَى أحد بعد ثَمَانِي سِنِين كالمودِّع للأحياء والأموات.
524 -وَعَن جَابر - رضي الله عنه: أَن رجلا من أسلم جَاءَ إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فاعترف بِالزِّنَا فَأَعْرض عَنهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ حَتَّى شهد عَلَى نَفسه أَربع مَرَّات، فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ: أبك جُنُون؟! قَالَ: لا! قَالَ: آحصنت؟ قَالَ: نعم. فَأمر برجمه بالمصلى، فَلَمَّا أذلقته الْحِجَارَة فر فَأدْرك، فرُجم حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ خيرا، وَصَلى عَلَيْهِ. هَكَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ [1] .
525 -وَرَوَى مُسلم فِي حَدِيث الغامدية من رِوَايَة بُرَيْدَة: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.
526 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُتِيَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ, فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
527 -وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه: أَن امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقمّ الْمَسْجِد - أَو شَابًّا - ففقدها النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ فَسَأَلَ عَنْهَا - أَو عَنهُ - فَقَالُوا: مَاتَتْ, فَقَالَ: أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي? قال: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أَو أمره - فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا, فَدَلُّوهُ, فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ اَلْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا, وَإِنَّ اَللَّهَ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاتِي عَلَيْهِمْ. مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ لمُسلم. وَآخر حَدِيث البُخَارِيّ: فَصَلى عَلَيْهَا.
528 -وَعَن بِلال الْعَبْسِي عَن حُذَيْفَة: أَنه كَانَ إِذا مَاتَ لَهُ ميت قَالَ لا تؤذنوا بِهِ أحدا إِنِّي أَخَاف أَن يكون نعيًا! إِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ يَنْهَى عَنِ اَلنَّعْيِ. رَوَاهُ أَحْمد، وَهَذَا لَفظه، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه.
529 -وَعَن ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ يَقُول: مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ, فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا, لا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا, إِلا شَفَّعَهُمْ اَللَّهُ تعالى فِيهِ. .
(1) من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن جَابر قَالَ: وَلم يقل يُونُس وَابْن جريج عَن الزُّهْرِيّ:"فَصَلى عَلَيْهِ". وَرَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَقَالُوا:"وَلم يصل عَلَيْهِ"وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ الصَّوَاب - وَالصَّحِيح عَن معمر - كَرِوَايَة خَبره عَن الزُّهْرِيّ وَالله أعلم.