971 = عَنْ اِبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- ; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: مَا حَقُّ اِمْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ» يُوصِيَ فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،
وَهَذَا لفظ مُسلم، وَزَادَ: وَقَالَ عبدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلّيَ لَيْلَةٌ مُنْذُ سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ» ذَلِك، إِلا وَعِنْدِي وصيتي.
972 = عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه - رضي الله عنه - قَالَ: عادني النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِي حجَّة الْوَدَاع من وجع أشفيت مِنْهُ عَلَى الْمَوْت، فَقلت: يَا رَسُول الله! بلغ بِي مَا ترَى من الوجع وَأَنَا ذُو مَالٍ , وَلا يَرِثُنِي إِلا اِبْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ , أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي? قَالَ: لا قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ? قَالَ: لا قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ? قَالَ: اَلثُّلُثُ , وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ , إِنَّكَ إِن تذر وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ اَلنَّاسَ، وَلست منفقًا نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلا أُجرت بهَا، حَتَّى اللُّقْمَة تجعلها فِي فيّ امْرَأَتك! قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إلاَّ ازْدَدْت بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً , وَلَعَلَّكَ تُخلَّف حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ , وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ، ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ , وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ توفّي بِمَكَّة. مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لمُسلم.
973 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ رَجُلًا أَتَى اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنَّ أُمِّي اُفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ , وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ , أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ? قَالَ: نَعَمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ أَيْضا، وَلم يقل البُخَارِيّ: وَلم توص.
974 -وعَنْ َ [1] ، أَبِي أُمَامَةَ اَلْبَاهِلِيِّ قَالَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي خطبَته عَام حجَّة الْوَدَاع: إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ , فَلا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. الْوَلَد للْفراش، وللعاهر الْحجر وحسابهم عَلَى الله، وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله التابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، لا تنْفق امْرَأَة من بَيت زَوجهَا إِلا بِإِذن زَوجهَا. قيل: يَا رَسُول الله وَلا الطَّعَام؟ قَالَ: ذَاك أفضل أَمْوَالنَا. وَقَالَ: الْعَارِية مُؤَدَّاة، والمنحة مَرْدُودَة، وَالدّين مقضي، والزعيم غَارِم. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَابْن مَاجَه، وَالتِّرْمِذِيّ وَهَذَا لَفظه، وَحسنه [2] .
(1) إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن شُرَحْبِيل بن مُسلم الْخَولانِيّ
(2) وَبَعْضهمْ اخْتَصَرَهُ. و"شُرَحْبِيل"من ثِقَات الشاميين، قَالَه الإِمَام أَحْمد، وَضَعفه يَحْيَى بن معِين.