461 -وَعَن إِيَاس بن أبي رَملَة الشَّامي قَالَ: شهِدت مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَهُوَ يسْأَل زيد بن أَرقم: هَل شهِدت مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين اجْتمعَا فِي يَوْم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَكيف صنع؟ قَالَ: صَلَّى اَلْعِيدَ, ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ, فَقَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة [1] .
462 -وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا. رَوَاهُ مُسْلِم ٌ.
463 -وَعَن عمر بن عَطاء بن الخوار: أَن نَافِع بن جُبَير أرْسلهُ إِلَى السَّائِب ابْن أُخْت نمر يسْأَله عَن شَيْء رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَة فِي الصَّلاة؟ فَقَالَ: نعم، صليت مَعَه الْجُمُعَة فِي الْمَقْصُورَة، فَلَمَّا سلم الإِمَام قُمْت فِي مقَامي فَصليت، فَلَمَّا دخل أرسل إِلَيّ فَقَالَ: لا تعد لما فعلت، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ, حَتَّى تُكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ, فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنَا بِذَلِكَ: أَنْ لا تُوصِلَ صَلاةً بِصَلاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ. رَوَاهُ مُسْلِم.
464 -وَعَن عبد الله بن عمر أَن عمر بن الْخطاب رَأَى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَا رَسُول الله! لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة وللوفد إِذا قدمُوا عَلَيْك؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِنَّمَا يلبس هَذِه من لا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة. ثمَّ جَاءَت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ مِنْهَا حلل فَأعْطَى عمر بن الْخطاب مِنْهَا حلَّة. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله كسوتنيها وَقد قلت فِي حلَّة عُطَارِد مَا قلت؟ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِنِّي لم أكسكها لتلبسها!. فكساها عمر بن الْخطاب أَخا لَهُ بِمَكَّة مُشْركًا. مُتَّفق عَلَيْهِ. وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
465 -وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة كَانَ عَلَى كل بَاب من أَبْوَاب الْمَسْجِد مَلائِكَة يَكْتُبُونَ الأول فَالْأول، فَإِذا جلس الإِمَام طَوَوْا الصُّحُف وَجَاءُوا يَسْتَمِعُون الذّكر، وَمثل المهجّر كَمثل الَّذِي يهدي الْبَدنَة، ثمَّ كَالَّذي يهدي بقرة، ثمَّ كَالَّذي يهدي الْكَبْش، ثمَّ كَالَّذي يهدي الدَّجَاجَة، ثمَّ كَالَّذي يهدي الْبَيْضَة رَوَاهُ مُسلم.
466 -وَعنهُ أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي, يَسْأَلُ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْه. وَزَاد مُسلم يزهدها.
*وَفِي رِوَايَة لَهُ: وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ.
467 -وَعَن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ، قَالَ لي عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة قَالَ: قلت نعم، سمعته يَقُول: هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ اَلْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى اَلصَّلاةُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] .
(1) وَابْن خُزَيْمَة، وَالْحَاكِم وَصَححهُ.
(2) وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لم يسْندهُ غير مخرمَة عَن أَبِيه عَن أبي بردة، وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن أبي بردة من قَوْله: وَمِنْهُم من بلغ بِهِ أَبَا مُوسَى فَلم يرفعهُ، وَالصَّوَاب أَنه من قَول أبي بردة.