813 -وَعَن عَوْف بن مَالك قَالَ: قتل رجل من حمير رجلا من الْعَدو فَأَرَادَ سلبه فَمَنعه خَالِد بن الْوَلِيد، وَكَانَ واليا عَلَيْهِم، فَأَتَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ عَوْف بن مَالك فَأخْبرهُ فَقَالَ لخَالِد: مَا مَنعك أَن تعطيه سلبه؟ قَالَ: استكثرته يَا رَسُول الله، قَالَ: ادفعه إِلَيْهِ، فَمر خَالِد بعوف فجرّ بردائه، ثمَّ قَالَ: هَل أنجزت لَك مَا ذكرت لَك من رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ! فَسَمعهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ فاستغضب!! فَقَالَ: لا تعطه يَا خَالِد لا تعطه يَا خَالِد! هَل أَنْتُم تاركون لي أمرائي؟! إِنَّمَا مثلكُمْ وَمثلهمْ كَمثل رجل استرعى إبِلا أَو غنما فرعاها ثمَّ تحين سقيها فأوردها حوضا فشرعت فِيهِ فَشَرِبت صَفوه وَتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عَلَيْهِم. رَوَاهُ مُسلم.
814 -وَعَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ وخَالِد بن الْوَلِيد: أََنَّ رَسُول اللهَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلم يكن يُخَمّس السَّلب. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ. وَإِسْنَاده صَحِيح.
815 -وَعَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا وَاقِف فِي الصَّفّ يَوْم بدر فَنَظَرت عَن يَمِيني وعنشمالي، فَإِذا أَنا بغلامين من الْأَنْصَار حَدِيثَة أسنانهما - تمنيت أَن أكون بَين أضلع مِنْهُمَا - فغمزني أَحدهمَا فَقَالَ: يَا عَم هَل تعرف أَبَا جهل؟ قلت: نعم، مَا حَاجَتك إِلَيْهِ يَا ابْن أخي؟ قَالَ: أخْبرت أَنه يسب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ! وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن رَأَيْته لا يُفَارق سوَادِي سوَاده حَتَّى يَمُوت الأعجل منا، فتعجبت لذَلِك، فغمزني الآخر فَقَالَ لي مثلهَا،:فَلم أنشب أَن نظرت إِلَى أبي جهل يجول فِي النَّاس فَقلت: أَلا إِن هَذَا صاحبكما الَّذِي سألتماني، فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلاهُ, ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ فَأَخْبَرَاهُ, فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ?؟ قَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَنا قتلته، فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ? قَالا: لا. قَالَ: فَنَظَرَ فِي السيفين فَقَالَ: كِلاكُمَا قَتَلَهُ, سَلْبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِوِ بْنِ اَلْجَمُوحِ، وَكَانَا: معَاذ بن عفراء ومعاذ بن عَمْرو بن الجموح.
816 -وَعَن أنس قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: من ينظر مَا صنع أَبُو جهل؟ فَانْطَلق ابْن مَسْعُود فَوَجَدَهُ قد ضربه ابْنا عفراء حَتَّى برد، فَأخذ بلحيته وَقَالَ: أَنْت أَبُو جهل؟ قَالَ: وَهل فَوق رجل قَتله قومه أَو قَتَلْتُمُوهُ. مُتَّفق عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
817 -وَعَنْ جُبَيْر بْنِ مُطْعَمٍ، أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: لَوْ كَانَ اَلْمُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا, ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاءِ اَلنَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ. رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
818 = وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ سَرِيَّةٍ وَأَنَا فِيهِمْ, قِبَلَ نَجْدٍ, فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً, فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ اِثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا, - أَو أحد عشر بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
819 -وَعَن سعيد المَقْبُري، عَن يزِيد بن هُرْمُز قَالَ: كتب نجدة بن عَامر الحروري إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم هَل يقسم لَهما؟ وَعَن قتل الْولدَان؟ وَعَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم؟ وَعَن ذَوي الْقُرْبَى من هم؟ فَقَالَ ليزِيد: اكْتُبْ إِلَيْهِ فلولا أَن يَقع فِي أحموقة مَا كتبت إِلَيْهِ، اكْتُبْ: إِنَّك كتبت تَسْأَلنِي عَن الْمَرْأَة وَالْعَبْد يحْضرَانِ الْمغنم، هَل يقسم لَهما بِشَيْء، وَإنَّهُ لَيْسَ لَهما شَيْء إِلا أَن يحْذيَا وكتبت تَسْأَلنِي عَن قتل الْولدَان: وَإِن