631 -وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ أَتَى عَلَى رَجُلٍ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ - وَهُوَ آخذ بيَدي لثمان عشرَة خلت من رَمَضَانَ. فَقَالَ: أَفْطَرَ اَلْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ. رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه [1] .
632 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ اَلْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ; أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اِحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَمَرَّ بِهِ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - َ فَقَالَ: أَفْطَرَ هَذَانِ , ثُمَّ رَخَّصَ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ فِي اَلْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ, وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ [2] .
633 = وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ، قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - َ: مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ, فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ, فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اَللَّهُ وَسَقَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لفظ مُسلم،
وللبخاري: فَأكل وَشرب.
وَللدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ: مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلا كَفَّارَةَ.
634 -وَعنهُ عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ قَالَ: مَنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ, وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ. رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، قَالَ َأَبُو دَاوُد: سَمِعت أَحْمد يَقُول: لَيْسَ من ذَا شَيْء!!! وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَهَذَا لَفظه، وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن غَرِيب [3] ،
635 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ خَرَجَ عَامَ اَلْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ, فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ, فَصَامَ اَلنَّاسُ, ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ, حَتَّى نَظَرَ اَلنَّاسُ إِلَيْهِ, ثُمَّ شَرِبَ, فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ اَلنَّاسِ قَدْ صَامَ. قَالَ: أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ, أُولَئِكَ اَلْعُصَاةُ.
وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ اَلصِّيَامُ, وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ اَلْعَصْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
636 = وَرَوَى أَيْضا عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى اَلصِّيَامِ فِي اَلسَّفَرِ, فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - َ: هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى, فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ, وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ ..
(1) وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ: هَذَا حَدِيث ظَاهِرَة صِحَّته، وَصَححهُ أَيْضا أَحْمد، وَإِسْحَاق، وَابْن الْمَدِينِيّ، وَعُثْمَان الدَّارمِيّ وَغَيرهم.، وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة: ثبتَتْ الْأَخْبَار عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َ أَنه قَالَ:"أفطر الحاجم والمحجوم".
(2) وَقَالَ: كلهم ثِقَات وَلا أعلم لَهُ عِلّة، وَفِي قَوْله نظر من غير وَجه. وَالله أعلم.
(3) وَقَالَ قَالَ مُحَمَّد - يَعْنِي البُخَارِيّ - لا أرَاهُ مَحْفُوظًا.، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي رُوَاته: كلهم ثِقَات. وَالْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا مَوْقُوفا، وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ فِي الْقَيْء:"لا يفْطر".