فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 300

قياسهم الإقراض بفائدة على السلم ووجه ذلك أن القرض بفائدة فيه نفع للطرفين فالمقترض يحصل على المال العاجل ليسد حاجته ويقوم بشئونه الخاصة، والمقرض يحصل الأكثر آجلا مقابل الأجل الذي أعطاه للمقترض. وهذا نظير السلم فإنه يعتمد على دفع الأقل عاجلًا للحصول على الأكثر آجلًا وقد أباحته الشريعة فحيث جاز السلم فإننا نقيس عليه القرض بفائدة لأن المعنى فيهما واحد.

الرد على هذه الشبهة:

الفرق بين القرض بفائدة وبين السلم واضح وقياس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق وهذه بعض الفروق الأساسية بينهما.

1_ السلم نوع من البيع فيه ثمن ومثمن فليس النقد فيه كل شيء أما القرض بفائدة فالنقد فيه كل شيء وهو المقصود في العقد.

2_ المشتري في السلم ليس كاسبًا على كل حال فقد ترخص السلعة التي أسلم فيها عند حلول الأجل، وقد يرتفع سعرها، ولهذا فالربح غير مضمون والمخاطرة التي تكون في التجارة موجودة في السلم، وهذا بخلاف القرض بفائدة فالربح فيه مضمون ومعروف سلفًا.

3_ عقد السلم فيه حث على الزراعة والصناعة والتجارة وتكثير السلع وإنتاجها مما يسبب ازدهار الحياة وانتعاش الحركة الاقتصادية، وهذا عكس المعنى الموجود في القرض لأنه بفائدة لأنه يدعو إلى تفويض السوق التجارية، ويحث على البطالة وعدم الاشتغال بالأعمال الزراعية والصناعية والتجارية.

يقول الشيخ شلتوت: (أما ما اعترضوا به من إباحة السلم فإن السلم بيع فيه ثمن ومثمن وليس النقد هو كل شيء فيه وليس المشتري فيه دائمًا كاسبًا فقد ترخص السلعة عند حلول الأجل، وقد تغلو فالمخاطرة التي تكون في التجارة موجودة فيه. . ) [1] .

الشبهة السابعة:

(1) تفسير القرآن الكريم لمحمود شلتوت: ج1 ص150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت